Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Soruşturmacı
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Yayıncı
دار الخير
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
دمشق
(فرع) قَالَ لزوجته خالعتك بِدِينَار على أَن لي عَلَيْك رَجْعَة فَهَل يَقع الطَّلَاق رَجْعِيًا وَلَا مَال أَو يَلْغُو شَرط الرّجْعَة وَتجْعَل الْبَيْنُونَة بِمهْر الْمثل فِي ذَلِك نُصُوص للشَّافِعِيّ قَالَ ابْن مسلمة وَابْن الْوَكِيل فِي الْمَسْأَلَة قَولَانِ جُمْهُور الْأَصْحَاب على الْقطع بِوُقُوعِهِ رَجْعِيًا بِلَا مَال وَلَو خَالعهَا بِمِائَة على أَنه مَتى شَاءَ رد الْمِائَة وَكَانَت لَهُ الرّجْعَة نَص الشَّافِعِي على أَنه يفْسد الشَّرْط وَتحصل الْبَيْنُونَة بِمهْر الْمثل فَقيل بطرد الْخلاف فِي الْمَسْأَلَة الأولى وَقيل بِالْجَزْمِ بالمنصوص لِأَنَّهُ رَضِي بِسُقُوط الرّجْعَة هُنَا وَمَتى سَقَطت لَا تعود وَالله أعلم
(فرع) وكل رجل امْرَأَة بِطَلَاق زَوجته أَو خلعها صَحَّ على الْأَصَح وَقيل لَا لِأَنَّهَا لَا تستقل وَيجوز أَن يُوكل فِي الْخلْع عبدا وَالسَّفِيه والمحجور عَلَيْهِ وَلَا يجوز أَن يُوكل الْمَحْجُور عَلَيْهِ فِي الْقَبْض فَإِن فعل وَقبض فَفِي التَّتِمَّة أَن المختلعة تَبرأ وَيكون الزَّوْج مضيعًا لمَاله وَلَو وكل الْمَرْأَة فِي الاختلاع مَحْجُورا عَلَيْهِ بِسَفَه قَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَصح وَإِن أذن الْوَلِيّ فَلَو فعل وَقع الطَّلَاق رَجْعِيًا كاختلاع السَّفِيه وَهَذَا على مَا ذكره الْمُتَوَلِي فِيمَا إِذا أطلق أما إِذا أضَاف المَال إِلَيْهَا فَتحصل الْبَيْنُونَة ويلزمها المَال إِذْ لَا ضَرَر على السَّفِيه وَالله أعلم قَالَ
(وَيجوز الْخلْع فِي الطُّهْر وَالْحيض وَلَا يلْحق المختلعة طَلَاق)
الطَّلَاق فِي زمن الْحيض حرَام على مَا سَيَأْتِي وَيسْتَثْنى من ذَلِك مَا إِذا طَلقهَا على عوض وَكَذَا إِذا خَالعهَا وَاحْتج لذَلِك بِإِطْلَاق قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ وَبِأَن النَّبِي ﷺ أطلق الْإِذْن لِثَابِت بن قيس فِي الْخلْع من غير بحث واستفصال عَن حَال الزَّوْجَة وَلَيْسَ الْحيض بِأَمْر مادر الْوُجُود فِي حق النِّسَاء قَالَ الشَّافِعِي ترك الاستفصال فِي قضايا الْأَحْوَال مَعَ قيام الِاحْتِمَال ينزل منزلَة الْعُمُوم فِي الْمقَال وَالنَّبِيّ ﷺ لم يستفصل هَل هِيَ حَائِض أم لَا ثمَّ الْمَعْنى المجوز لِلْخلعِ اخْتلف فِيهِ على وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَن الْمَنْع فِي الْحيض إِنَّمَا كَانَ مُحَافظَة على جَانبهَا لتضررها بطول الْعدة فَإِذا اخْتلعت بِنَفسِهَا فقد رضيت بالتطويل
وَالثَّانِي أَن بذل المَال يشْعر بِقِيَام الضَّرُورَة أَو الْحَاجة الشَّدِيدَة إِلَى الْخَلَاص وَفِي مثل هَذَا لَا يحسن الْأَمر بِالتَّأْخِيرِ ومراقبة الْأَوْقَات وَتظهر ثَمَرَة الْخلاف فِي مَسْأَلَتَيْنِ
إِحْدَاهمَا إِذا سَأَلت الطَّلَاق ورضيت بِهِ بِلَا عوض فِي الْحيض فَهَل يكون الطَّلَاق حَرَامًا إِن
1 / 386