368

Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Soruşturmacı

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Yayıncı

دار الخير

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
لغير حَاجَة أَو لحَاجَة كعيادة وَغَيرهَا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَنقل الْمُزنِيّ فِي الْمُخْتَصر عَن الشَّافِعِي أَنه يجوز أَن يعودها لَيْلًا فِي نوبَة غَيرهَا وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام الشَّيْخ وَقَالَ عَامَّة الْأَصْحَاب إِن الْمُزنِيّ سَهَا فِي النَّقْل عَن الشَّافِعِي وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِي فِي يَوْم غَيرهَا نعم لَو دخل نَهَارا لحَاجَة كأخذ حَاجَة أَو تَعْرِيف خبر أَو تَسْلِيم نَفَقَة أَو وضع مَتَاع وَنَحْو ذَلِك فَلَا قَضَاء على الصَّحِيح وَقيل النَّهَار كالليل نعم يجوز الدُّخُول فِي نوبَة الْغَيْر للضَّرُورَة بِلَا خلاف وَاخْتلف فِي الضَّرُورَة الَّتِي تجوز الدُّخُول لَيْلًا فِي نوبَة الضرة فَقَالَ ابْن الصّباغ هِيَ مثل أَن تَمُوت أَو يكون منزولًا بهَا فِي النزع وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد وَغَيره الضَّرُورَة كالمرض الشَّديد وَقَالَ الْغَزالِيّ هِيَ كالمرض الْمخوف وَكَذَا الْمَرَض الَّذِي يحْتَمل كَونه مخوفا فَيدْخل ليتبين الْحَال وَفِي وَجه لَا يدْخل حَتَّى يتَحَقَّق أَنه مخوف ثمَّ إِذا دخل على الضرة للضَّرُورَة فَإِن مكث سَاعَة طَوِيلَة قضى لصاحبة النّوبَة مثل ذَلِك الْقدر فِي نوبَة الْمَدْخُول عَلَيْهَا وَإِن لم يمْكث إِلَّا لَحْظَة يسيرَة فَلَا قَضَاء وَلَو تعدى بِالدُّخُولِ فَدخل بِلَا ضَرُورَة وَلَو كَانَ لحَاجَة نظر إِن طَال الزَّمَان قضى وَإِلَّا فَلَا يقْضى وَلكنه يَعْصِي وَفِي الحَدِيث من
رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فَمن كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَال إِلَى إِحْدَاهمَا وَفِي رِوَايَة فَلم يعدل بَينهمَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وشقة مائل وَفِي رِوَايَة سَاقِط وَإِذا سَاوَى بَينهُنَّ فِي الظَّاهِر لم يُؤَاخذ بِزِيَادَة ميل قلبه إِلَى بَعضهنَّ وَلَا تجب التَّسْوِيَة فِي الْجِمَاع لَكِن تسْتَحب التَّسْوِيَة فِيهِ وَفِي سَائِر الاستمتاعات وَوجه عدم التَّسْوِيَة فِي الْجِمَاع بِأَنَّهُ أَمر مُتَعَلق بالشهوة وَهِي أَمر لَا يَتَأَتَّى فِي كل وَقت إِذْ لَا قدرَة لَهُ على ذَلِك وَلِهَذَا قَالَت عَائِشَة ﵂ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقسم فيعدل وَيَقُول اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك يَعْنِي الْقلب
وَاعْلَم أَن الْقسم تستحقه الْمَرِيضَة والرتقاء والقرناء وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء والمحرمة وَالْمولى عَلَيْهَا والمظاهر مِنْهَا والمراهقة والمجنونة الَّتِي لَا يخَاف مِنْهَا لِأَن المُرَاد الْأنس وَاسْتثنى الْمُتَوَلِي الْمُعْتَدَّة عَن وَطْء شُبْهَة لِأَنَّهُ تحرم الْخلْوَة بهَا وَهَذَا كُله عِنْد طَاعَة الزَّوْجَة أما لَو نشزت عَن زَوجهَا بِأَن خرجت من منزلَة أَو أَرَادَ الدُّخُول عَلَيْهَا فأغلقت الْبَاب ومنعته أَو ادَّعَت أَنه طلق أَو منعته التَّمْكِين من نَفسهَا فَلَا قسم لَهَا كَمَا لَا نَفَقَة لَهَا وَإِذا عَادَتْ إِلَى الطَّاعَة لم تسْتَحقّ الْقَضَاء وَامْتِنَاع الْمَجْنُونَة كامتناع الْعَاقِلَة لَكِن لَا تأثم وَالله أعلم قَالَ

1 / 378