أَحدهمَا أَنَّهَا وَاجِبَة لقَوْله لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقد تزوج أولم وَلَو بِشَاة وَلِأَن ﵊ مَا تَركهَا حضرا وَلَا سفرا وَالْأَظْهَر وَهُوَ مَا جزم بِهِ الشَّيْخ أَنَّهَا مُسْتَحبَّة لقَوْله ﷺ لَيْسَ فِي المَال حق سوى الزَّكَاة وَلِأَنَّهَا طَعَام لَا يخْتَص بالمحتاجين فَأشبه الْأُضْحِية وَقِيَاسًا على سَائِر الولائم والْحَدِيث الأول مَحْمُول على تَأَكد الِاسْتِحْبَاب وَقيل إِنَّهَا فرض كِفَايَة إِذا فعلهَا وَاحِد اَوْ اثْنَان فِي نَاحيَة وشاع وَظهر سقط عَن البَاقِينَ وَأما سَائِر الولائم غير وَلِيمَة الْعرس فَالْمَذْهَب الَّذِي قطع بِهِ الْجُمْهُور أَنَّهَا مُسْتَحبَّة وَلَا تتأكد تَأَكد وَلِيمَة الْعرس وَفِي قَول إِن سَائِر الولائم وَاجِبَة وَهُوَ قَول مخرج وَأَقل الْوَلِيمَة للقادر شَاة لِأَنَّهُ ﵊ أَو لم على زَيْنَب بنت جحش ﵂ بِشَاة وَبِأَيِّ شَيْء أولم كفى لِأَنَّهُ ﵊ أولم على صَفِيَّة ﵂ بسويق وتمر وَأما الْإِجَابَة إِلَى الْوَلِيمَة فَإِن كَانَت وَلِيمَة عرس فَإِن أَوجَبْنَا الْوَلِيمَة وَجَبت وَإِن لم نوجبها وَجَبت الْإِجَابَة على الرَّاجِح وَرجح الْعِرَاقِيُّونَ وَالرُّويَانِيّ وَغَيرهم للأحاديث الصَّحِيحَة من دعِي إِلَى وَلِيمَة فليأتها وَفِي رِوَايَة من لم يجب الدعْوَة فقد عصى الله وَرَسُوله رَوَاهُ مُسلم وَأما غير وَلِيمَة الْعرس فَالْمَذْهَب أَن الْإِجَابَة إِلَيْهَا مُسْتَحبَّة ثمَّ إِذا أَوجَبْنَا الْإِجَابَة فَهِيَ فرض عين على الرَّاجِح وَقيل فرض كِفَايَة ثمَّ الْإِجَابَة حَيْثُ أوجبناها أَو استحببناها إِنَّمَا تجب أَو تسْتَحب بِشُرُوط وَهِي معنى قَول الشَّيْخ إِلَّا من عذر
أَحدهَا أَن يعم بدعوته جَمِيع عشيرته أَو جِيرَانه أَو أهل جيرته أَو أهل حرفته أغنيائهم وفقرائهم دون مَا إِذا خص الْأَغْنِيَاء قَالَ رَسُول الله ﷺ شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة يمْنَعهَا من يَأْتِيهَا ويدعى إِلَيْهَا من يأباها