338

Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Soruşturmacı

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Yayıncı

دار الخير

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ذكر الْعَنَت أما الطول فَهُوَ الصَدَاق وَلِهَذَا قَالَ جَابر ﵁ من وجد صدَاق حرَّة لَا ينْكح أمة وَمثله عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فَمن وجد صدَاق حرَّة فِي مَوْضِعه لم يحل لَهُ نِكَاح الْأمة فَلَو قدر على صدَاق حرَّة لَكِن بِهِ عِلّة لَا ترْضى بِهِ حرَّة أصلا بِسَبَبِهَا فَلهُ نِكَاح الْأمة للضَّرُورَة وَلَو كَانَ قَادِرًا على صدَاق حرَّة لَكِن فِي غير مَوْضِعه بِأَن كَانَ الصَدَاق فِي بَلْدَة أُخْرَى فَلهُ نِكَاح الْأمة كَمَا تصرف إِلَيْهِ الزَّكَاة فَقَوْل الشَّيْخ عدم صدَاق الْحرَّة أَي فِي مَوْضِعه وَلَو رضيت الْحرَّة بِلَا مهر أَو بمؤجل وَغلب على ظَنّه قدرته عَلَيْهِ عِنْد الْمحل أَو بيع مِنْهُ شيئ بالأجل بِقدر مَا يَفِي بصداقها أَو وجد من يستأجره بِأُجْرَة حَالَة أَو كَانَ لَهُ مسكن أَو خَادِم يَفِي ثمنه بِالصَّدَاقِ وَهُوَ مُحْتَاج إِلَيْهِ حلت لَهُ الْأمة فِي الْأَصَح وَلَو وجد من يقْرضهُ الْمهْر جلت لَهُ الْأمة فِي الْأَصَح وَلَو وهب لَهُ مَال أَو جَارِيَة لم يلْزمه الْقبُول وحلت لَهُ الْأمة لِكَثْرَة الْمِنَّة فِي ذَلِك وَلَو لم يجد إِلَّا حرَّة لم ترض إِلَّا بِأَكْثَرَ من مهر مثلهَا وَهُوَ قَادر عَلَيْهِ فَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا ينْكح الْأمة نَقله الرَّافِعِيّ قلت وَقَالَهُ الْقفال والطبري وَالله أعلم وَنقل الْمُتَوَلِي جَوَازه وَالله أعلم وَقَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ إِن كَانَت زِيَادَة بعد بذلها إسرافًا حلت الْأمة وَإِلَّا فَلَا قَالَ النَّوَوِيّ قطع آخَرُونَ بموافقة الْمُتَوَلِي وَهُوَ الْأَصَح
(فرع) لَو كَانَ للشَّخْص ولد يلْزمه إعفاف أَبِيه وبذل مهر حرَّة لَهُ لَا يحل لَهُ نِكَاح الْأمة وَكَذَا لَو وجد دون مهر الْمثل فَقَط وَوجد حرَّة ترْضى بِهِ لم تحل لَهُ الْأمة فِي الْأَصَح وَالله أعلم وَأما الْعَنَت فِي الأَصْل فَهُوَ الْمَشَقَّة والهلاك وَالْمرَاد بِهِ هُنَا الزِّنَا لِأَنَّهُ سَبَب مشقة الْجلد أَو الرَّجْم الَّذِي فِيهِ هَلَاكه وَلَيْسَ المُرَاد بخوف الزِّنَا أَن يغلب على ظَنّه الْوُقُوع فِيهِ بل المُرَاد أَن يتوقعه لَا على وَجه الندور وَلَيْسَ غير الْخَائِف من علم أَنه يتَجَنَّب الزِّنَا وَلَكِن غَلَبَة الظَّن بالتقوى والإجتناب يُنَافِي الْخَوْف فَمن غلبته شَهْوَته ورق تقواه فَهُوَ خَائِف وَمن ضعفت شَهْوَته وَهُوَ يستشبع الزِّنَا لدين أَو مُرُوءَة أَو حَيَاء فَهُوَ غير خَائِف الْعَنَت وَإِن غلبت شَهْوَته وقوى تقواه فَفِيهِ تردد لإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالأَصَح أَنه لَا يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة وَبِه قطع الْغَزالِيّ لِأَنَّهُ لَا يخَاف الْوُقُوع فِي الزِّنَا وخائف الْعَنَت لَو قدر على شِرَاء أمة لم يحل لَهُ نِكَاح الْأمة فِي الْأَصَح وَلَو كَانَ فِي ملكه أمة لم يحل لَهُ نِكَاح الْأمة وَالله أعلم
الشَّرْط الرَّابِع فِي جَوَاز نِكَاح الْأمة أَن لَا تكون تَحْتَهُ حرَّة يُمكنهُ الِاسْتِمْتَاع بهَا فَإِن كَانَ متزوجًا بحرة كَذَلِك فَلَيْسَ لَهُ نِكَاح الْأمة سَوَاء كَانَت زَوجته مسلمة أَو كِتَابِيَّة حرَّة أَو أمة لِأَنَّهُ غير خَائِف الْعَنَت أما لَو كَانَت لَا يُمكنهُ الِاسْتِمْتَاع بهَا لصغرها أَو هرمها أَو غيبتها أَو جنونها أَو جذامها أَو برصها أَو رتق أَو قرن أَو إفضاء بهَا فَفِيهِ خلاف وَالصَّحِيح الْحل لعدم فَائِدَة هَذِه الزوجه إِذا لَا تمنع خوف الْعَنَت

1 / 348