336

Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Soruşturmacı

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Yayıncı

دار الخير

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
جمع قَضِيَّة والقضية قَول يُقَال لقائله بِأَنَّهُ صَادِق فِيهِ أَو كَاذِب وَالله أعلم قَالَ
(وَالنِّكَاح مُسْتَحبّ لمن احْتَاجَ إِلَيْهِ)
الأَصْل فِي مَشْرُوعِيَّة النِّكَاح الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ الْآيَة وَقَالَ رَسُول الله ﷺ «تناكحوا تكثروا فَإِنِّي أباهي بكم الْأُمَم» وَنَحْوه ثمَّ النَّاس ضَرْبَان تائق إِلَى النِّكَاح وَغير تائق فالتائق هُوَ الَّذِي عبر الشَّيْخ عَنهُ بِأَنَّهُ مُحْتَاج إِلَيْهِ تَارَة يَد أهبة النِّكَاح وَتارَة لَا يجدهَا فَإِن وجد أهبة النِّكَاح يسْتَحبّ لَهُ أَن يتَزَوَّج سَوَاء كَانَ متعبدًا أَو غير متعبد لقَوْله ﵊ يَا معشر الشَّبَاب من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة فليتزوج فَإِنَّهُ أَغضّ لِلْبَصَرِ وَأحْصن لِلْفَرجِ وَمن لم يسْتَطع فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاء والباءة فِي اللُّغَة الْجِمَاع مَأْخُوذ من المباءة وَهِي الْمنزل ثمَّ قيل لعقد النِّكَاح باهة لِأَن من نكح إمرأة بوأها منزله وَاخْتلف فِي مَعْنَاهَا فَقيل المُرَاد بالباه الْجِمَاع وَتَقْدِير الْكَلَام من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْجِمَاع لقدرته على مُؤَن النِّكَاح فليتزوج وَمن لم يسْتَطع الْجِمَاع لعَجزه عَن المؤونة فليصم ليقطع شَرّ منيه كَمَا يقطعهُ الوجاء والوجاء بِالْمدِّ ترضيض الخصية وَقيل إِن المُرَاد بِالْبَاءَةِ مؤونة النِّكَاح وَفِي الحَدِيث الْأَمر بِالنِّكَاحِ لمن لَهُ استطاعة وتاقت نَفسه إِلَيْهِ وَهُوَ أَمر ندب عِنْد الشَّافِعِيَّة وكافة الْعلمَاء قَالَه النَّوَوِيّ وَعند أَحْمد يلْزمه الزواج أَو التَّسَرِّي إِذا خَافَ الْعَنَت وَهُوَ الزِّنَا وَهُوَ وَجه لنا وَحجَّة من قَالَ بِعَدَمِ الْوُجُوب قَوْله ﷿ ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ أناط الحكم باختيارنا واستطابتنا وَالْوَاجِب لَيْسَ كَذَلِك وَأما التائق وَلكنه عَاجز عَن مُؤَن النِّكَاح مثل الصَدَاق وَغَيره فَالْأولى فِي حَقه عدم الزواج وَيكسر شَهْوَته بِالصَّوْمِ للْخَبَر فَإِن لم تنكسر بِهِ فَلَا يكسرها بالكافور وَنَحْوه بل يتَزَوَّج فَلَعَلَّ الله أَن يُغْنِيه من فَضله الضَّرْب الثَّانِي غير التائق إِلَى النِّكَاح وَله حالتان
الأولى أَن لَا يجد أهبة النِّكَاح فَهَذَا يكره لَهُ النِّكَاح لما فِيهِ من الْتِزَام مَا لَا يقدر على الْقيام

1 / 346