Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Soruşturmacı
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Yayıncı
دار الخير
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
دمشق
الِانْتِفَاع بِهِ فَلَا تصح الْوَصِيَّة بِهِ لِأَن مَنَافِعه مَعْدُومَة شرعا وَلَا يشْتَرط فِي الْمُوصى بِهِ أَن يكون طَاهِرا نعم الشَّرْط كَونه يجوز الِانْتِفَاع بِهِ كالزبل وَالْكَلب الَّذِي يجوز اقتناؤه وَالزَّيْت النَّجس لِأَن هَذِه الْأُمُور اختصاصات تنْتَقل إِلَى الْوَرَثَة فَيجوز نقلهَا إِلَى الْمُوصى لَهُ بِخِلَاف الْكَلْب الْعَقُور وَالْخمر وَالْخِنْزِير لِأَنَّهُ يحرم الِانْتِفَاع بهَا وَلَا تقر فِي الْيَد وَلَا يشْتَرط كَون الْمُوصى بِهِ عينا بل تجوز الْوَصِيَّة بالمنافع فَتَصِح الْوَصِيَّة بِمَنْفَعَة هَذَا العَبْد وَنَحْوه دَار وَلآخر برقبتها وكما تجوز الْوَصِيَّة بالمنافع كَذَلِك تجوز بِالْمَجْهُولِ كَمَا ذكره الشَّيْخ كَالْوَصِيَّةِ بِشَاة من شياهه واحدى دوابه وَكَذَا بالأعيان الغائبة وَبِمَا لَا يقدر على تَسْلِيمه كالطير فِي الْهَوَاء وَالْعَبْد الْآبِق وكما تجوز الْوَصِيَّة بِالْمَجْهُولِ تجوز أَيْضا بالمعدوم كَالْوَصِيَّةِ بِمَا تحمله هَذِه النَّاقة وَنَحْوهَا أَو بِمَا تحمله هَذِه الْأَشْجَار وَنَحْو ذَلِك وَوجه ذَلِك بِأَن الْمَعْدُوم يجوز أَن يملك بالمساقاة والاجارة مَعَ أَنَّهُمَا عقدا مُعَارضَة فبالوصية أولى لِأَن بَاب الْوَصِيَّة أوسع من غَيره وَقيل لَا تصح مُطلقًا وَقيل تصح بالثمرة دون الْوَلَد وَفرق بَينهمَا بِأَن الثَّمَرَة تحدث بِلَا صنع بِخِلَاف الْوَلَد وَإِذا صحت الْوَصِيَّة بِالْحملِ الَّذِي سيحدث فَتَصِح بِالْحملِ الْمَوْجُود أولى وَشرط اسْتِحْقَاقه تحقق وجوده حَال الْوَصِيَّة
(فرع) أوصى لَهُ بِحمْل جَارِيَة فَأَلْقَت جَنِينهَا بِجِنَايَة جَان فالأرش للْمُوصى لَهُ بِخِلَاف الْبَهِيمَة فَإِنَّهُ لَا شَيْء للْمُوصى لَهُ وَالْفرق أَن أرش الْجَنِين بدله أَي بدل الْحمل وَمَا وَجب فِي جَنِين الْبَهِيمَة بدل مَا نقص من قيمَة الْأُم وَالله أعلم
(فرع) قَالَ أوصيت لَك بِهَذِهِ الدَّابَّة وَهِي ملك غَيره أَو قَالَ أوصيت لَك بِهَذَا العَبْد أَن ملكته فَهَل تصح الْوَصِيَّة فِيهِ وَجْهَان قطع الْغَزالِيّ بِعَدَمِ الصِّحَّة لِأَن هَذِه الْعين يملك مَالِكهَا الْوَصِيَّة بهَا فَلَو صححنا الْوَصِيَّة لَأَدَّى إِلَى أَن الشَّيْء الْوَاحِد يكون محلا لتصرف اثْنَيْنِ وَهُوَ مُمْتَنع
وَالثَّانِي أَنه يَصح لِأَنَّهُ إِذا صحت الْوَصِيَّة بالمعدوم فَبِهَذَا أولى قَالَه النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَهَذَا أفقه وأجرى على قَوَاعِد الْبَاب
قلت وَهُوَ الَّذِي جرى عَلَيْهِ الشَّيْخ فِي التَّنْبِيه وَأقرهُ النَّوَوِيّ فِي التَّصْحِيح وَالله أعلم قَالَ
(وَهِي من الثُّلُث فَإِن زَاد وقف على إجَازَة الْوَرَثَة وَلَا تجوز الْوَصِيَّة للْوَارِث إِلَّا أَن يجيزها بَاقِي الْوَرَثَة)
تجوز الْوَصِيَّة بِثلث المَال بعد الدّين (لِأَن الْبَراء بن معْرور ﵁ أوصى للنَّبِي ﷺ بِثلث مَاله فَقبله النَّبِي ﷺ ورده على ورثته) وَسَوَاء كَانَ الْمُوصي عَالما بِقدر مَاله أَو جَاهِلا فَإِن زَاد
1 / 341