301

Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Soruşturmacı

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Yayıncı

دار الخير

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يجوزها المنحول وروى مثل ذَلِك عَن عُثْمَان ﵁ وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَأنس وَعَائِشَة ﵃ أَجْمَعِينَ وَلَا يعرف لَهُم مُخَالف وَلِأَنَّهُ عقد إرفاق يَقْتَضِي الْقبُول فافتقر إِلَى الْقَبْض كالقرض وَسَائِر الهبات حَتَّى لَو أرسل هَدِيَّة ثمَّ استرجعها قبل أَن تصل أَو مَاتَ لم يملكهَا الْمهْدي إِلَيْهِ وَلَا يشْتَرط فِي الْقَبْض الْفَوْر نعم لَا يَصح الْقَبْض إِلَّا بِإِذن الْوَاهِب لِأَنَّهُ سَبَب نقل الْملك فَلَا يجوز من غير رضى الْمَالِك وبالقياس على الرَّهْن فَمَتَى أذن لَهُ فِي الْقَبْض فَقبض كفى صرح بِهِ القَاضِي حُسَيْن وَغَيره وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ لَا بُد من إقباض من الْوَاهِب أَو وَكيله وَلَا يَكْفِي الْإِذْن وَفِي قَول قديم إِن الْملك فِي الْمَوْهُوب يحصل بِنَفس العقد وَإِن لم يَقع قبض وَفِي قَول ثَالِث أَنه مَوْقُوف فَإِذا قبض بَان أَنه ملكه من وَقت العقد وَقد جزم الرَّافِعِيّ فِي بَاب الِاسْتِبْرَاء بِمَا حَاصله القَوْل الثَّالِث وَتظهر فَائِدَة الْخلاف فِي فَوَائِد الْمَوْهُوب من الثَّمَرَة وَاللَّبن وَغَيرهمَا وَكَذَا فِي الْمُؤَن من نَفَقَة وَغَيرهَا وَكَيْفِيَّة الْقَبْض مُعْتَبرَة بِالْعرْفِ كقبض الْمَبِيع والمرهون وَلَو مَاتَ الْوَاهِب قبل الْقَبْض لم يبطل العقد لِأَنَّهُ عقد يؤول إِلَى اللُّزُوم فَلم يَنْفَسِخ بِالْمَوْتِ كَالْبيع الْمَشْرُوط فِيهِ الْخِيَار وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَنْصُوص وَالْوَارِث بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ قبض وَإِن شَاءَ لم يقبض لِأَنَّهُ قَائِم مقَام مُوَرِثه وَالله أعلم ثمَّ إِذا حصل الْقَبْض الْمُعْتَبر لَزِمت الْهِبَة وَلَيْسَ للْوَاهِب الرُّجُوع فِيهَا كَسَائِر الْعُقُود اللَّازِمَة إِلَّا أَن يكون الْوَاهِب أَبَا أَو أما أَو جدا وَإِن علا وَكَذَا الْجدّة بِشَرْط أَن يكون الْمَوْهُوب خَالِيا عَن حق الْغَيْر كَمَا إِذا رهن وأقبض وَغير ذَلِك وَالْأَصْل فِي ذَلِك قَوْله ﷺ لَا يحل لرجل أَن يُعْطي عَطِيَّة أَو يهب هبة فَيرجع فِيهَا إِلَّا الْوَالِد فِيمَا يُعْطي لوَلَده فَإِذا دخل الْجد فِي اسْم الْأَب فَلَا كَلَام وَإِلَّا فَهُوَ فِي مَعْنَاهُ وَكَذَا الْجدَّات لِأَنَّهُنَّ كَالْأَبِ فِي الْعتْق وَوُجُوب النَّفَقَة وَسُقُوط الْقصاص فِي قَتله وَقيل لَا رُجُوع إِلَّا للْأَب فَقَط لِأَنَّهُ مورد النَّص وَقيل للْأَب وَالأُم فَقَط
وَاعْلَم أَن الْهَدِيَّة كَالْهِبَةِ وَلَو تصدق على ابْنه فَهَل لَهُ الرُّجُوع وَجْهَان صَحَّ الرَّافِعِيّ فِي هَذَا الْبَاب أَن لَهُ الرُّجُوع فِي الشَّرْح الْكَبِير وَصحح فِي الشَّرْح الصَّغِير أَنه لَا يرجع وبعدم الرُّجُوع جزم فِي الشَّرْح الْكَبِير فِي بَاب الْعَارِية وَكَأن الْفرق أَن الْمَقْصُود من الصَّدَقَة ثَوَاب الْآخِرَة وَقد حصل فَلَا رُجُوع لَهُ مَعَ الثَّوَاب بِخِلَاف الْهِبَة وَلَو كَانَ لَهُ على وَلَده دين فَأَبْرَأهُ فَهَل لَهُ أَن يرجع قَالَ الرَّافِعِيّ إِن قُلْنَا إِن الْإِبْرَاء تمْلِيك رَجَعَ وَإِن قُلْنَا إِسْقَاط فَلَا يرجع قَالَ النَّوَوِيّ يَنْبَغِي أَن لَا يرجع على التَّقْدِيرَيْنِ وَالله أعلم
(فرع) وهب لأبنه شَيْئا فوهبه الابْن لِابْنِهِ فَهَل للْجدّ الرُّجُوع فِيهِ وَجْهَان فَلَو مَاتَ الابْن الموهب بعد مَا وهبه من ابْنه أَو بَاعه لَهُ فَهَل للْجدّ أَيْضا الرُّجُوع فِيهِ خلاف وَالأَصَح فِي الْكل

1 / 309