Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Soruşturmacı
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Yayıncı
دار الخير
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
دمشق
الصَّحَابَة عَلَيْهِ وَمِنْهُم من قاسه على الْمُسَاقَاة بِجَامِع الْحَاجة إِذْ قد يكون للشَّخْص نخل وَمَال وَلَا يحسن الْعَمَل وَآخر عَكسه مَا رُوِيَ أَنه ﵊ قَالَ
(ثَلَاثَة فِيهِنَّ الْبركَة البيع إِلَى أجل والمقارضة واختلاط الْبر بِالشَّعِيرِ لَا للْبيع) إِذا عرفت هَذَا فلعقد الْقَرَاض شُرُوط
أَحدهَا اشترطوا لصِحَّته كَون المَال دَرَاهِم أَو دَنَانِير فَلَا يجوز على حلي وَلَا على تبر وَلَا على عرُوض وَهل يجوز على الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير المغشوشة فِيهِ خلاف الصَّحِيح أَن لَا يَصح لِأَن عقد الْقَرَاض مُشْتَمل على غرر لِأَن الْعَمَل غير مضبوط وَالرِّبْح غير موثوق بِهِ وَهُوَ عقد يعْقد لينفسخ ومبنى الْقَرَاض على رد رَأس المَال وَهُوَ مَعَ الْجَهْل مُتَعَذر بِخِلَاف رَأس السّلم فَإِنَّهُ عقد وضع للُزُوم وَقيل يجوز إِذا راج رواج الْخَالِص قَالَ الإِمَام مَحَله إِذا كَانَت قِيمَته قريبَة من المَال الْخَالِص
قلت الْعَمَل على هَذَا إِذْ الْمَعْنى الْمَقْصُود من الْقَرَاض يحصل بِهِ لَا سِيمَا وَقد تعذر الْخَالِص فِي أغلب الْبِلَاد فَلَو اشترطنا ذَلِك لَأَدَّى إِلَى إبِْطَال هَذَا الْبَاب فِي غَالب النواحي وَهُوَ حرج فَالْمُتَّجه الصِّحَّة لعمل النَّاس عَلَيْهِ بِلَا نَكِير وَيُؤَيِّدهُ أَن الشّركَة تجوز على الْمَغْشُوش على مَا صَححهُ النَّوَوِيّ فِي زِيَادَته مَعَ أَنه عقد فِيهِ غرر من الْوُجُوه الْمَذْكُورَة فِي الْقَرَاض من جِهَة أَن عمل كل من الشَّرِيكَيْنِ غير مضبوط وَالرِّبْح غير موثوق بِهِ وَهُوَ عقد عقد لينفسخ وَعلة الْحَاجة مَوْجُودَة وَالله أعلم
الشَّرْط الثَّانِي أَن لَا يكون الْعَامِل مضيقًا عَلَيْهِ ثمَّ التَّضْيِيق تَارَة يكون بِمَنْع التَّصَرُّف مُطلقًا بِأَن يَقُول لَا تشتر شَيْئا حَتَّى تشاورني وَكَذَلِكَ لَا تبع إِلَّا بمشورتي لِأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى فَوَات مَقْصُود العقد فقد يجد شَيْئا يربح وَلَو رَاجعه لفات وَكَذَا البيع فَيُؤَدِّي إِلَى فَوَات مَقْصُود الْقَرَاض وَهُوَ الرِّبْح وَتارَة يكون التَّضْيِيق بِأَن يشْتَرط عَلَيْهِ شِرَاء مَتَاع معِين كهذه الْحِنْطَة أَو هَذِه الثِّيَاب أَو يشْتَرط عَلَيْهِ شِرَاء نوع ينْدر وجوده كالخيل الْعتاق أَو البلق وَنَحْو ذَلِك أَو فِيمَا لَا يُوجد صيفًا وشتاء كالفواكه الرّطبَة وَنَحْو ذَلِك أَو يشْتَرط عَلَيْهِ مُعَاملَة شخص معِين أَن لَا تشتر إِلَّا من فلَان أَو لَا تبع إِلَّا مِنْهُ فَهَذِهِ الشُّرُوط كلهَا مفْسدَة لعقد الْقَرَاض لِأَن الْمَتَاع الْمعِين قد لَا يَبِيعهُ مَالِكه وعَلى تَقْدِير بَيْعه قد لَا يربح وَأما الشَّخْص الْمعِين فقد لَا يعامله وَقد لَا يجد عِنْده مَا يظنّ فِيهِ ربحا وَقد
1 / 288