266

Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Soruşturmacı

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Yayıncı

دار الخير

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْوَكِيل أَمِين فِيمَا وكل فِيهِ فَلَا يضمن الْمُوكل فِيهِ إِذا تلف إِلَّا أَن يفرط لِأَن الْمُوكل استأمنه فتضمينه يُنَافِي تأمينه كَالْمُودعِ وكما لَا يضمن بالتلف بِلَا تَفْرِيط كَذَلِك يقبل قَوْله فِي التّلف كَسَائِر الْأُمَنَاء وَكَذَا يقبل قَوْله فِي دَعْوَى الرَّد لِأَنَّهُ إِن كَانَ وَكيلا بِلَا جعل فقد أَخذ المَال بمحض غَرَض الْمَالِك فَأشبه الْمُودع وَإِن كَانَ وَكيلا بِجعْل فَلِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخذ المَال لمَنْفَعَة الْمَالِك فانتفاع الْوَكِيل إِنَّمَا هُوَ بِالْعَمَلِ فِي الْعين لَا بِالْعينِ نَفسهَا ثمَّ هَل من شَرط قبُول الْوَكِيل فِي الرَّد بَقَاء الْوكَالَة قَضِيَّة إِطْلَاق الرَّافِعِيّ وَالرَّوْضَة أَنه لَا فرق فِي قبُوله بَينهمَا قبل الْعَزْل وَبعده لَكِن قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب إِن قبُول قَوْله مَحَله فِي قيام الْوكَالَة فَإِن كَانَ بعد الْعَزْل فَلَا يقبل قَوْله فِي الرَّد لَكِن صَرَّحُوا فِي الْمُودع أَنه يقبل قَوْله فِي الرَّد بعد الْعَزْل وَهُوَ نَظِير مَسْأَلَتنَا كَذَا قَالَه الاسنائي وَالله أعلم
وَاعْلَم أَن من صور التَّفْرِيط أَن يَبِيع الْعين ويسلمها قبل قبض الثّمن وَأَن يسْتَعْمل الْعين وَأَن يَضَعهَا فِي غير حرز وَهل يضمن بِتَأْخِير بيع وَمَا وكل فِيهِ بِالْبيعِ فِيهِ وَجْهَان وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا يجوز أَن يَبِيع وَلَا يَشْتَرِي إِلَّا بِثَلَاثَة شُرُوط بمثن الْمثل وَأَن يكون نَقْدا وبنقد الْبَلَد أَيْضا)
تجوز الْوكَالَة بِالْبيعِ مُطلقًا وَكَذَا الشِّرَاء فَلَيْسَ للْوَكِيل بِالْبيعِ مُطلقًا أَن يَبِيع بِدُونِ ثمن الْمثل وَلَا بِغَيْر نقد حَال وَلَا بِغَبن فَاحش وَهُوَ مَا لَا يحْتَمل فِي الْغَالِب لِأَن الْعرف يدل على ذَلِك فَهُوَ بِمَنْزِلَة التَّنْصِيص عَلَيْهِ أَلا ترى أَن الْمُتَبَايعين إِذا أطلقا العقد حمل على الثّمن وعَلى نقد الْبَلَد وَالله أعلم قَالَ (وَلَا يجوز أَن يَبِيع لنَفسِهِ وَلَا يقر على مُوكله)
لَيْسَ للْوَكِيل فِي البيع أَن يَبِيع لنَفسِهِ وَكَذَا لَيْسَ لَهُ أَن يَبِيع لوَلَده الصَّغِير لِأَن الْعرف يَقْتَضِي ذَلِك وَسَببه أَن الشَّخْص حَرِيص بطبعه على أَن يَشْتَرِي لنَفسِهِ رخيصًا وغرض الْمُوكل الِاجْتِهَاد فِي الزِّيَادَة وَبَين الغرضين مضادة وَلَو بَاعَ لِأَبِيهِ أَو ابْنه الْبَالِغ فَهَل يجوز وَجْهَان
أَحدهمَا لَا خشيَة الْميل وَالأَصَح الصِّحَّة لِأَنَّهُ لَا يَبِيع مِنْهُمَا إِلَّا بِالثّمن الَّذِي لَو بَاعه لأَجْنَبِيّ لصَحَّ فَلَا مَحْذُور قَالَ ابْن الرّفْعَة وَمحل الْمَنْع فِي بَيْعه لنَفسِهِ فِيمَا إِذا لم ينص على ذَلِك أما إِذا نَص دلّ على البيع من نَفسه وَقدر الثّمن وَنَهَاهُ عَن الزِّيَادَة فَإِنَّهُ يَصح البيع واتحاد الْمُوجب والقابل إِنَّمَا يمْنَع لأجل التُّهْمَة بِدَلِيل الْجَوَاز فِي حق الْأَب وَالْجد وَالله أعلم
وَاعْلَم أَن الشِّرَاء فِيمَا ذَكرْنَاهُ حكمه حكم البيع وَأما مَنعه الْإِقْرَار فَلِأَنَّهُ إِقْرَار فِيمَا لَا يملكهُ وَالله أعلم قَالَ

1 / 274