Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Soruşturmacı
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Yayıncı
دار الخير
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
دمشق
حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي الْمُتَقَدّم وَحَدِيث عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي لما وَكله رَسُول الله ﷺ فِي قبُول نِكَاح أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَغير ذَلِك وَأجْمع الْمُسلمُونَ على جَوَازهَا بل قَالَ القَاضِي حُسَيْن وَغَيره إِنَّهَا مَنْدُوب إِلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ وَفِي الحَدِيث
(وَالله فِي عون العَبْد مَا دَامَ العَبْد فِي عون أَخِيه) واشتداد الْحَاجة إِلَى التَّوْكِيل مِمَّا لَا يخفى إِذا عرفت هَذَا فَشرط الْوكَالَة أَن يكون الْمُوكل بِكَسْر الْكَاف تصح مِنْهُ مُبَاشرَة مَا وكل فِيهِ إِمَّا بِملك أَو ولَايَة كَالْأَبِ وَالْجد فَإِن لَهما أَن يوكلا فَإِن كَانَ لَا يَصح مِنْهُ ذَلِك فَلَا تصح الْوكَالَة فَلَا تصح وكَالَة الصَّبِي وَلَا الْمَجْنُون وَلَا الْمَرْأَة وَلَا الْمحرم فِي النِّكَاح وَكَذَا لَا يَصح تَوْكِيل الْفَاسِق فِي تَزْوِيج ابْنَته فَإِنَّهُ لَا يَلِي نِكَاحهَا بِنَفسِهِ فَلَا يُوكل كَمَا أَن الْمحرم لَا يجوز أَن يعْقد نِكَاحه فَلَا يُوكل من يعْقد نِكَاحه فِي حَالَة الْإِحْرَام فَلَو وكل من يعْقد لَهُ بعد التَّحَلُّل أَو أطلق الْوكَالَة صحت كَذَا قَالَه الرَّافِعِيّ فِي كتاب النِّكَاح فَلَو قَالَ إِذا تحللت فقد وَكلتك فَهُوَ تَعْلِيق وكَالَة وَالصَّحِيح عدم صِحَّتهَا وَالضَّابِط فِي صِحَّتهَا كَمَا قَالَه الشَّيْخ لِأَنَّهُ إِذا لم يَصح تصرفه لنَفسِهِ وَهُوَ أقوى من التَّصَرُّف للْغَيْر فَلِأَن لَا يَصح التَّوْكِيل أولى لِأَنَّهُ أَضْعَف وكما يشْتَرط فِي صِحَة التَّوْكِيل صِحَة مُبَاشرَة الْمُوكل كَذَلِك الْوَكِيل يشْتَرط أَن يكون مِمَّن يَصح تصرفه فِيهِ لنَفسِهِ فَلَا يَصح تَوْكِيل الصَّبِي وَالْمَجْنُون وَمن فِي مَعْنَاهُمَا أَن يتوكلا فِي البيع وَالشِّرَاء لِامْتِنَاع مباشرتهما العقد لأنفسهما فلغيرهما أولى وَفِي مَعْنَاهُمَا وَالْمَعْتُوه والمبرسم والنائم والمغمى عَلَيْهِ وَمن شرب مَا يزِيل عقله لحَاجَة نعم يسْتَثْنى مَا إِذا وكل شخص عبدا فِي قبُول نِكَاح امْرَأَة فَإِنَّهُ يَصح على الرَّاجِح سَوَاء أذن السَّيِّد أم لَا إِذْ لَا ضَرَر على السَّيِّد فِي ذَلِك وَقيل لَا بُد من إِذن السَّيِّد كَمَا لَا يقبل العقد لنَفسِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَالسَّفِيه كَالْعَبْدِ وَالله أعلم
(فرع) يشْتَرط فِي الْوَكِيل أَن يكون معينا فَلَو قَالَ أَذِنت لكل من أَرَادَ بيع دَابَّتي أَن يَبِيعهَا لم يَصح وَالله أعلم
(فرع) لَا يَصح التَّوْكِيل فِي الْعِبَادَات الْبَدَنِيَّة لِأَن الْمَقْصُود مِنْهَا الِابْتِلَاء والاختبار وَهُوَ لَا يحصل بِفعل الْغَيْر وَيسْتَثْنى من ذَلِك مسَائِل الْحَج وَذبح الْأَضَاحِي وتفرقة الزَّكَاة وَصَوْم الْكَفَّارَات وركعات الطّواف الْأَخير إِذا صلاهَا تبعا لطواف الْحَج إِمَّا إِذا وكل فيهمَا فَقَط
1 / 272