222

Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Soruşturmacı

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Yayıncı

دار الخير

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَيجب صرف لَحْمه إِلَى مَسَاكِين الْحرم لِأَن الْمَقْصُود اللَّحْم إِذا لاحظ لَهُم فِي إِرَاقَة الدَّم وَلَا فرق فِي الْمَسَاكِين بَين المقيمين والطارئين نعم الصّرْف إِلَى المتوطنين أفضل فَلَو ذبح فِي الْحرم وسرق اللَّحْم سقط حكم الذّبْح وَبَقِي اللَّحْم فإمَّا أَن يذبح شَاة ثَانِيًا وَإِمَّا أَن يَشْتَرِي اللَّحْم وَلَو كَانَ يتَصَدَّق بالاطعام بَدَلا عَن الذّبْح وَجب تَخْصِيصه أَيْضا بمساكين الْحرم لِأَنَّهُ بدل اللَّحْم بِخِلَاف الصَّوْم فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ حَيْثُ شَاءَ وَالْفرق أَنه لَا غَرَض للْمَسَاكِين فِي الصّيام فِي الْحرم بِخِلَاف الاطعام
وَأَقل مَا يَجْزِي أَن يدْفع الْوَاجِب إِلَى ثَلَاثَة من مَسَاكِين الْحرم إِن قدر فَإِن دفع إِلَى اثْنَيْنِ مَعَ الْقُدْرَة على ثَالِث ضمن وَفِي قدر الضَّمَان وَجْهَان قيل الثُّلُث وَقيل مَا يَقع عَلَيْهِ الإسم وَتلْزَمهُ النِّيَّة عِنْد التَّفْرِقَة فَإِن فرق الطَّعَام فَهَل يتَعَيَّن لكل مِسْكين مد الرَّاجِح أَنه لَا يتَعَيَّن بل يجوز الزِّيَادَة على مد وَالنَّقْص مِنْهُ وَالله أعلم
(تَنْبِيه) كثير من المتفقهة وغالب المتصوفة وَجل الْعَوام يَعْتَقِدُونَ أَن عَرَفَات يجوز الذّبْح بهَا فَيذبحُونَ دم الْحَيَوَانَات بهَا وَكَذَا دم الْمُتَمَتّع وَالْقُرْآن ثمَّ ينقلون اللَّحْم إِلَى الْحرم وَهَذَا الذّبْح غير جَائِز فَلَا يَجْزِي فَليعلم ذَلِك وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا يجوز قتل صيد الْحرم وَلَا قطع شَجَره للمحل وَالْمحرم مَعًا)
صيد حرم مَكَّة على الْمحرم والحلال وَكَذَا يحرم قطع نَبَاته كاصطياد صَيْده فَيحرم التَّعَرُّض لشجره بِالْقطعِ أَو الْقلع إِذا كَانَ رطبا غير مؤذ واحترزنا بالرطب عَن الْيَابِس فَإِنَّهُ لَا يحرم وَلَا جَزَاء فِيهِ كَمَا لَو قد صيدا مَيتا نِصْفَيْنِ واحترزنا بِقَيْد غير مؤذ عَن كل شَجَرَة ذَات شوك فَإِنَّهُ يجوز كالحيوان المؤذي فَلَا يتَعَلَّق بِقطع ضَمَان على الصَّحِيح الَّذِي قطع بِهِ الْجُمْهُور وَالْحجّة على ذَلِك قَوْله ﷺ يَوْم فتح مَكَّة
(إِن هَذَا الْبَلَد حرَام بِحرْمَة الله لَا يعضد شَجَره وَلَا ينفر صَيْده وَلَا تلْتَقط لقطته إِلَّا من عرفهَا وَلَا يخْتَلى خلاه قَالَ الْعَبَّاس يَا رَسُول اله إِلَّا الأذخر فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِم وَبُيُوتهمْ قَالَ إِلَّا الْإِذْخر) قَوْله ﵊
(لَا يعضد) مَعْنَاهُ لَا يقطع وَقَوله
(وَلَا يخْتَلى خلاه) مَعْنَاهُ لَا ينتزع بِالْأَيْدِي وَغَيرهَا كالمناجل والقين الْحداد وَمعنى كَونه لبيوتهم أَنهم يسقفونها بذلك فَوق الْخشب وَذَلِكَ يحث على فضل سكناهَا وَقَول الشَّيْخ وَلَا قطع شَجَره يُؤْخَذ مِنْهُ أَنه يجوز أَخذ الْوَرق وَهُوَ كَذَلِك لَكِن لَا يخبطها مَخَافَة أَن يُصِيب قشورها وَلَو

1 / 230