300

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

من الذنوب والخطايا كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الوسخ» (١).
قوله: «اللَّهمّ طهّرني بالثلج والبرد والماء البارد»: استعارة للمبالغة في الطهارة من الذنوب وغيرها.
قوله: «اللهم طهرني من الذنوب والخطايا» الذنب: الإثم بين العبد وبين الآدمي، والخطيئة: المعصية بين العبد وبين الله تعالى، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا﴾ (٢).
قوله: «كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ» معناه: نقِّني نقاء كاملًا، كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدنس (٣).
ثامنًا: فَهْمُ وَتدبُّر معاني أذكار السجود:
١ - «سبحان ربي الأعلى» (٤) [ثلاث مرات] (٥).
أي: تنزيهًا لك يا رب عن كل نقص في الكمال، وعن مماثلة المخلوقين، و«الأعلى»: ثناء على الله سبحانه بالعلو، فالمُصلِّي نزل للسجود، والنزول نقص، فكان الثناء على الله بالعلو أولى؛ لتنزيهه تعالى عن النقص الذي حصل للساجد، والمراد بالعلوّ: علو المكان، وعلو الصفة، فهو سبحانه عليٌّ في ذاته، وعليٌّ في صفاته،

(١) مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، ١/ ٣٤٦، برقم ٤٧٧.
(٢) سورة النساء، الآية: ١١٢.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ٤/ ١٩٣، ١٩٤.
(٤) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، برقم ٧٧٢، من حديث حذيفة ﵁.
(٥) ابن ماجه، برقم ٨٨٨، وتقدم تخريجه في أذكار الركوع.

1 / 301