285

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة والمشاهدة بعد السلوك والمسير، وقال: إن لقاء الله يتضمن رؤيته ﷾ ... كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ (١) فذكر أنه يكدح إلى الله فيلاقيه، والكدح إليه: يتضمن السلوك والسير إليه، واللقاء يعقبهما ...» (٢).
قوله: «والجنة حق» أي: موجودة مُعدَّة للمؤمنين.
قوله: «والنار حق» موجودة مُعدَّة للكافرين.
قوله: «والنبيون حق» أي: حق في أنهم من عند الله - تعالى - وأنهم أنبياء الله تعالى وعبيده.
قوله: «ومحمد حق» أي: حق نبوته ورسالته، وأنه عبد الله ورسوله إلى العرب والعجم [والإنس والجن، ولا نبي بعده]، وإنما أفرد نفسه بالذكر، وإن كان داخلًا في النبيين، تنبيهًا على شرفه وفضله.
قوله: «والساعة حق» أي: واقعة كائنة لا محالة، والمراد من الساعة هو الحشر والنشر.
قوله: «اللهم لك أسلمت» أي: انقدتُ وأطعت.
قوله: «وبك آمنت» أي: صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت.
فيه إشارة إلى الفرق بين الإيمان والإسلام.

(١) سورة الانشقاق، الآية: ٦.
(٢) مجموع الفتاوى، ٦/ ٤٦١ - ٤٧٥.

1 / 286