242

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

انشَقَّتْ﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (١).
وهذه الأحاديث تدل على أهمية سجود التلاوة ومشروعيته المؤكدة وعناية النبي ﷺ به، ولكن دلت الأدلة الأخرى على عدم الوجوب، فقد ثبت أن عمر بن الخطاب ﵁ قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة، قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: «يا أيها الناس إنما نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه» ولم يسجد عمر ﵁، وفي لفظ: «إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء» (٢).
ومن أوضح الأدلة على أن سجود التلاوة سنة مؤكدة وليس بواجب حديث زيد بن ثابت ﵁ قال: «قرأت على النبي ﷺ
﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد فيها» (٣).
ورجّح الإمام النووي والحافظ ابن حجر، وابن قدامة ﵏ أن حديث زيد بن ثابت هذا محمول على بيان جواز عدم السجود، وأنه سنة مؤكدة وليس بواجب؛ لأنه لو كان واجبًا لأمره بالسجود ولو بعد ذلك (٤)، وقال الحافظ ابن حجر: «وأقوى الأدلة

(١) مسلم، كتاب المساجد، باب سجود التلاوة، برقم ١٠٨ - (٥٧٨).
(٢) البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجب السجود، برقم ١٠٧٧.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من قرأ السجدة ولم يسجد، برقم ١٠٧٢، ١٠٧٣ ومسلم، كتاب المساجد، باب سجود التلاوة، برقم ٥٧٧.
(٤) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٨١، والمغني لابن قدامة، ٢/ ٣٦٥، وفتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٥٥.

1 / 243