235

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

ابن مسعود آخرهن من الحواميم «حم» الدخان، و«عم يتساءلون» (١)، وفي لفظ لمسلم: «عشرون سورة في عشر ركعات من المفصل في تأليف عبد الله» (٢)، وفي لفظ لمسلم: «... هذًا كهذ الشعر، إن أقوامًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع، وإنَّ أفضل الصلاة: الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن» (٣).
فيستحب للقارئ التالي لكتاب الله تعالى أن يرتل، وهذا هو الأفضل أن يُرتِّل، ولا بأس بالسرعة التي ليس فيها إخلال باللفظ: بإسقاط بعض الحروف، أو إدغام ما لا يصح إدغامه، وهذه قراءة الحدر: وهو إدراج القراءة وسرعتها، ولابد فيه من مراعاة أحكام التجويد: من المدّ، والتشديد، والقطع، والوصل؛ وليحذر فيه من بتر حرف المد، وذهاب الغنة.
فإن حصل إخلال باللفظ في هذه القراءة فهي حرام؛ لأنها تغيير للقرآن (٤).
ثالثًا: إذا مرَّ بآية رحمة سأل الله من فضله، وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله تعالى، وإذا مرّ بآية فيها سؤال سأل، وهذا في النوافل لا في الفرائض؛ لحديث حذيفة ﵁، قال صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة، ثم مضى يُصلِّي، فقلت: يصلي

(١) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، برقم ٤٩٩٦، ورقم ٥٠٥٣.
(٢) مسلم، برقم ٢٧٦ - (٧٢٢)، وتقدم.
(٣) مسلم، برقم٢٧٥ - (٧٢٢) وتقدم.
(٤) انظر: مجالس شهر رمضان، للعثيمين، ص١٥٣.

1 / 236