170

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً [وَلاَ تَقُولُوا مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ]» (١).
وعن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُرُوهَا؛ فإنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ، َ وَلَا تَقُولُوا هَجْرًا» (٢) (٣).
وعن هانئ مولى عثمان ﵁ قال: كَانَ عُثْمَانُ ﵁ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حتَّى يَبَلَّ لِحْيَتَهُ، فَقيلَ لَهُ: تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلاَ تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟! فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ:"إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَمَنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ". قَالَ: وَقَالَ رسول اللَّه ﷺ: «مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلاَّ وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ (٤) مِنْهُ» (٥).
٨ - النظر في ديار الهالكين، والاعتبار بمنازل الغابرين؛ فإن الغفلة عن التَّفَكُّرِ في ذلك من أسباب قسوة القلب؛ ولهذا كان ابن عمر
﵄ إذا أراد أن يتعاهد قلبه يأتي الخربة فيقف على بابها،

(١) أحمد، ٣/ ٣٨، ٦٣، ٦٦، والحاكم، ١/ ٣٧٤، والبيهقي، ٤/ ٧٧، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الألباني في أحكام الجنائز، ص٢٨٨: «وهو كما قالا».
(٢) الهجر: الفحش، والكلام الباطل، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ٥/ ٢٤٥.
(٣) أحمد، ٣/ ٢٣٧، ٢٥٠، والحاكم، ١/ ٣٧٦، ٣٧٥، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز، ص٢٢٩.
(٤) أفظع: أشد، وأشنع. شرح السندي على سنن ابن ماجه، ٤/ ٥٠٠.
(٥) الترمذي، كتاب الزهد، باب حدثنا هناد، برقم ٢٣٠٨، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر القبر والبلى، واللفظ له، برقم ٤٢٦٧، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٢/ ٥٢٧.

1 / 171