Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Soruşturmacı
أمجد رشيد محمد علي
Yayıncı
دار المنهاج
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1428 AH
Yayın Yeri
جدة
كتاب اللقيط(١)
التقاطُ الصبي المنبوذ وكفالتُه وكفايتُه فرضُ كفاية.
والنظر في : أحكامه ، وهي ستة :
الأول : أن مَن وجده .. فهو أولى بحضانته من غيره إن كان أميناً ، وله المسافرةُ به ، فإن لم يكن أميناً .. نَزَعَه الحاكمُ من يده وسلَّمه إلى أمين ، وإن وجده رجلان فتشاحا .. أُقْرِع بينهما(٢) وإن كان أحدُهما أتقى من الآخر، إلا أن يكون أحدُهما بَلَدياً والآخر قَرَوياً أو بَدَوياً .. فالبلديُّ أولى، والقرويُّ أولى من البدوي ، والحرّ أولى من العبد ، والمسلمُ أولى من الذمي(٣) إذا وجده في قرية بها أحدٌ من المسلمين.
وإذا أقام رجلان كلُّ واحد منهما بينةً أنه كان في يده .. جَعَلْتُه للذي كان في يده أولاً(٤) ، بخلاف المال(٥).
الثاني : لا يجب نفقتُه على الملتقط ، بل هي من ماله أو من بيت المال إن لم يكن له مال، ومالُهُ : ما وُجِد عليه من لباس أو تحته من دابة أو فراش أو مشدوداً على لباسه أو فراشه من مال، وما كان مدفوناً في الأرض تحته .. فليس له ، وكذلك الدابةُ تَرْعَى بقُرْبه أو مشدودةً إلى شجرة بجنبه .. فليس له ، وإذا أمر الحاكمُ الملتقطَ بأن يَتَسَلَّف
هو لغة: مأخوذ من اللقط، وهو مطلق الأخذ، وشرعاً: صبي أو مجنون لا كافل له معلوم. اهـ ((الياقوت النفيس)) (ص٢٣) و((التحفة)) (٣٤١/٦)
محله إن كانا أهلين للحفظ واستويا في الصفات المقدمة في هذا الباب ، وهي ثلاثة : الغنى وظهور العدالة والحرية ، فإن لم يستويا في ذلك .. فالأصح : تقديم الغني على الفقير ، وظاهر العدالة على المستور، والحر على العبد. انظر: ((الروضة)) (٤٢٠/٥) و ((مغني المحتاج)) (٤١٩/٢).
في (أ): ( النصراني) . وما أثبته من (ب ) وهو أحسن ؛ لأنه أعم.
أي : إن شهدت إحدى البينتين لأحدهما بتقديم يده ، فإن تعارضتا .. ففيه قولان : أحدهما : يقرع بينهما. والثاني: يسقطان ويتحالفا. انظر: ((الحاوي)) (٥٤/٨) وفيه تفصيلٌ في المسألة ، ولعل الراجحَ من القولين هو الأول ؛ أخذاً مما تقدم في مسألة تشاحح من وجداه ، والله أعلم.
أي: فلا يثبت لمن تقدمت يده ، بل هما فيه سواء . انظر : المرجع السابق.
381