374

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Yayın Yeri

مركز البحوث والدراسات الإسلامية

النبي ﷺ يخطب في يوم الجمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه، وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته ﷺ، فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، وبعد الغد، والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي، أو قال: غيره، فقال: يا رسول الله، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع يده فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، فما يشير بيده في ناحية من السحاب إلا انفرجت وصارت المدينة مثل الجوبة، وسال الوادي قناة شهرا، ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود» (١) .
وهذا واضح الدلالة.
أدلة أصحاب القول الثاني: أولا: استدلوا على البدعية في غير دعاء الاستسقاء ومشروعية الإشارة بالإصبع بحديث عمارة بن رويبة ﵁ الذي استدل به أصحاب القول الأول، حيث شدد عمارة

(١) سبق تخريجه ص (٣٢١) .

1 / 374