ثمَّ الْتَقَوْا بواردات وعَلى النَّاس رؤساؤهم الَّذين سمينا فظفرت بَنو تغلب واستحر الْقَتْل فِي بني بكر فَيَوْمئِذٍ قتل شعثم وَعبد شمس ابْنا مُعَاوِيَة بن عَامر بن ذهل ابْن ثَعْلَبَة وسيار بن حَارِث بن سيار وَفِيه قتل همام بن مرّة أَخُو جساس فَمر بِهِ مهلهل مقتولًا فَقَالَ لَهُ: وَالله مَا قتل بعد كُلَيْب قَتِيل أعز عَليّ فقدًا مِنْك وَقَتله نَاشِرَة وَكَانَ همام رباه وكفله كَمَا كَانَ ربى حديقة بن بدر قرواشًا فَقتله يَوْم الهباءة.
ثمَّ الْتَقَوْا بعنيزة فظفرت بَنو تغلب ثمَّ كَانَت بَينهم معاودة ووقائع كَثِيرَة كل ذَلِك كَانَت الدائرة فِيهَا لبني تغلب على بني بكر.
وَقَالَ مهلهل يصف الْأَيَّام وينعاها على بكر فِي قصيدة طَوِيلَة أَولهَا: