617

Edebiyat Hazinesi ve Arap Dili Anahtarının Özeti

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Soruşturmacı

عبد السلام محمد هارون

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

القاهرة

حدبدبا: كلمة جَاءَ بهَا فِي معنى التَّعَجُّب مِمَّا هُوَ فِيهِ. وَأَصلهَا لعبة يلْعَب بهَا الصّبيان وَيخْتَلف فِي لَفظهَا فبعضهم يَقُول: حدبدبا ببائين وَبَعْضهمْ يَقُول: حدندبا وَمِنْهُم من يَقُول: حديدبا يَقُول: اجْتَمعُوا يَا صبية لتلعبوا هَذِه اللعبة. وَإِنَّمَا غَرَضه أَن يعجب النَّاس مِمَّا هُوَ فِيهِ وَيُعلمهُم أَنه فِي أَمر كلعب الصّبيان.
وَقَالَ قصيدة طَوِيلَة فِي هجوهم مِنْهَا:
(بلغ فَزَارَة أَنِّي لن أسالمها ... حَتَّى ينيك زميلٌ أم دِينَار)
هِيَ أم زميل وَكَانَت تكنى أم دِينَار فَحلف زميلبن أبير أحد بني عبد الله ابْن عبد منَاف: أَن لَا يَأْكُل لَحْمًا وَلَا يغسل رَأسه وَلَا يَأْتِي امْرَأَة حَتَّى يقْتله. فَالتقى زميل وَابْن دارة منحدرٌ إِلَى الْكُوفَة وزميل يُرِيد الْبَادِيَة: فَقَالَ لَهُ سَالم: لَا أَبَا لَك ألم يَأن لَك أَن تحل يَمِينك فَقَالَ لَهُ زميل: إِنِّي أعْتَذر إِلَيْك وَالله مَا فِي الْقَوْم حَدِيدَة إِلَّا أَن يكون مخيطًا. فَافْتَرقَا.
وَسَار سَالم حَتَّى قدم على أَخِيه فِي الْكُوفَة فَمَكثَ غير بعيد ثمَّ لحق بقَوْمه بالبادية ثمَّ ورد الْمَدِينَة ثمَّ خرج مِنْهَا فلقي زميلًا عشَاء وزميل دَاخل الْمَدِينَة فَكَلمهُ وناداه وَقَالَ. . أَلا تحل يَمِينك ثمَّ انْطلق وَاتبعهُ زميل وغشيه بِالسَّيْفِ فَدفع الرَّاحِلَة وأدركه زميل فَضَربهُ فَأصَاب مؤخرة الرحل وحذا عضده ذُبَاب السَّيْف حذْيَة أوضحت وَرجع إِلَى الْمَدِينَة يتداوى بهَا.
فزعموا أَن بسرة بنت عُيَيْنَة بن أَسمَاء وَيُقَال إِنَّهَا بنت مَنْظُور بن زبان وَكَانَت تَحت عُثْمَان بن عَفَّان دست إِلَى الطَّبِيب سما فِي دوائه فَمَاتَ وَقَالَ قبل مَوته:
(أبلغ أَبَا سالمٍ عني مغلغلةً ... فَلَا تكونن أدنى الْقَوْم للعار)
(لَا تأخذن مائَة مِنْهُم مُجَللَة ... وَاضْرِبْ بسيفك مَنْظُور بن سيار)

2 / 148