556

Edebiyat Hazinesi ve Arap Dili Anahtarının Özeti

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Soruşturmacı

عبد السلام محمد هارون

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

القاهرة

بَلغنِي أَن ثَلَاثَة نفرٍ من أهل الْكُوفَة كَانُوا فِي الْجَيْش الَّذِي وَجهه الْحجَّاج إِلَى الديلم وَكَانُوا يتنادمون وَلَا يخالطون غَيرهم وَإِنَّهُم لعلى ذَلِك إِذا مَاتَ أحدهم فدفنه صَاحِبَاه فَكَانَا يشربان عِنْد قَبره فَإِذا بلغه الكأس هراقاها على قَبره وبكيا. ثمَّ إِن الثَّانِي مَاتَ
فدفنه الْبَاقِي إِلَى جنب صَاحبه وَكَانَ يجلس عِنْد قبريهما فيشرب وَيصب كأسين عَلَيْهِمَا ويبكي وَيَقُول ثمَّ ذكر الأبيات الَّتِي تقدم ذكرهَا وَقَالَ مَكَان براوند: بقزوين قَالَ: وقبورهم هُنَاكَ تعرف بقبور الندماء.
قَالَ الْأَصْبَهَانِيّ: وَذكر الْعُتْبِي عَن أَبِيه أَن الشّعْر للحزين بن الْحَارِث أحد بني عَامر بن صعصعة وَكَانَ أحد نديميه من بني أَسد وَالْآخر من بني حنيفَة فَلَمَّا مَاتَ أَحدهمَا كَانَ يشرب وَيصب على قَبره وَيَقُول:
(لَا تصرد هَامة من كأسها ... واسقه الْخمر وَإِن كَانَ قبر)
(كَانَ حرا فهوى فِيمَن هوى ... كل عودٍ ذِي شعوبٍ ينكسر)
ثمَّ مَاتَ الآخر فَكَانَ يشرب على قبريهما وَيَقُول:)
وَأما أَبُو عبيد فِي مُعْجم مَا استعجم وَيَاقُوت فِي مُعْجم الْبلدَانِ فقد نسبا هَذِه الأبيات للأسدي وذكرا حكايته كَأبي تَمام ثمَّ قَالَ ياقوت: وَقَالَ بَعضهم: إِن هَذَا الشّعْر لقس بن سَاعِدَة فِي خليلين لَهُ كَانَا وَمَاتَا.
وَقَالَ آخَرُونَ

2 / 87