469

Edebiyat Hazinesi ve Arap Dili Anahtarının Özeti

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Soruşturmacı

عبد السلام محمد هارون

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

القاهرة

ابْن ثَعْلَبَة من حكام ربيعَة وفرسانها الْمَعْدُودين وَكَانَ اعتزل حَرْب بني وَائِل وَتَنَحَّى بأَهْله وَولده وَولد إخْوَته وأقاربه وَحل وتر قوسه وَنزع سِنَان رمحه وَلم يزل مُعْتَزِلا حَتَّى إِذا كَانَ فِي آخر وقائعهم خرج ابْن أَخِيه بجير بن عَمْرو بن عباد فِي أثر إبل لَهُ ندت يطْلبهَا فَعرض لَهُ مهلهل فِي جمَاعَة يطْلبُونَ غرَّة بكر بن وَائِل فَقَالَ لمهلهل امْرُؤ الْقَيْس بن أبان بن كَعْب بن زُهَيْر بن جشم وَكَانَ من أَشْرَاف بني تغلب وَكَانَ
على مقدمتهم زَمَانا طَويلا لَا تفعل فو الله لَئِن قتلته ليقْتلن بِهِ مِنْكُم كَبْش لَا يسْأَل عَن خَاله من هُوَ وَإِيَّاك أَن تحقر الْبَغي فَإِن عاقبته وخيمة وَقد اعْتَزَلنَا عَمه وَأَبوهُ وَأهل بَيته وَقَومه فَأبى مهلهل إِلَّا قَتله فطعنه بِالرُّمْحِ وَقَتله وَقَالَ بؤ بشسع نعل كُلَيْب يُقَال أبأت فلَانا بفلان فباء بِهِ إِذا قتلته بِهِ وَلَا يكَاد يسْتَعْمل هَذَا إِلَّا وَالثَّانِي كُفْء للْأولِ فَبلغ فعل مهلهل عَم بجير وَكَانَ من أحلم أهل زَمَانه وأشدهم بَأْسا فَقَالَ الْحَارِث نعم الْقَتِيل قَتِيل أصلح بَين أبني وَائِل فَقيل لَهُ إِنَّمَا قتل بشسع نعل كُلَيْب فَلم يقبل ذَلِك وَأرْسل الْحَارِث إِلَى مهلهل إِن كنت قتلت بجيرا بكليب وانقطعت الْحَرْب بَيْنكُم وَبَين إخْوَانكُمْ فقد طابت نَفسِي بذلك فَأرْسل إِلَيْهِ مهلهل إِنَّمَا قتلته بشسع نعل كُلَيْب فَغَضب الْحَارِث ودعا بفرسه وَكَانَت تسمى النعامة فجز ناصيتها وهلب ذنبها وَهُوَ أول من فعل ذَلِك بِالْخَيْلِ وَقَالَ
(قربا مربط النعامة مني ... لقحت حَرْب وَائِل عَن حِيَال)
(لَا بجير أغْنى قَتِيلا وَلَا رَهْط ... كُلَيْب تزاجروا عَن ضلال)
...

1 / 472