433

Edebiyat Hazinesi ve Arap Dili Anahtarının Özeti

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Soruşturmacı

عبد السلام محمد هارون

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

القاهرة

فَذَاك الَّذِي دَعَاني إِلَى لبس الصدار وَكَانَ من حَدِيث قَتله أَنه جمع جمعا وأغار على بني أَسد بن خُزَيْمَة فطعنه ابْن ربيعَة بن ثَوْر الْأَسدي فَأدْخل فِي جَوْفه حلقا من الدرْع فاندمل عَلَيْهِ فأضناه وَطَالَ مَرضه ومله أَهله فَكَانُوا إِذا سَأَلُوا امْرَأَته سليمى عَنهُ قَالَت لَا هُوَ حَيّ فيرجى وَلَا هُوَ ميت فينعى وصخر يسمع كَلَامهَا فَيشق ذَلِك عَلَيْهِ وَإِذا سَأَلُوا أمه قَالَت أصبح صَالحا بنعمه الله فَلَمَّا أَفَاق بعض الْإِفَاقَة عمد إِلَى امْرَأَته فعلقها بعمود الْفسْطَاط حَتَّى مَاتَت
وَقيل بل قَالَ ناولوني سَيفي لأنظر كَيفَ قوتي وَأَرَادَ قَتلهَا وناولوه فَلم يطق السَّيْف فَفِي ذَلِك يَقُول (الطَّوِيل)
(أرى أم صَخْر مَا تمل عيادتي ... وملت سليمى مضجعي ومكاني)
(وَمَا كنت أخْشَى أَن أكون جَنَازَة ... عَلَيْك وَمن يغتر بالحدثان)
(أهم بِأَمْر الحزم لَو أستطيعه ... وَقد حيل بَين العير والنزوان)
(لعمري لقد نبهت من كَانَ نَائِما ... وأسمعت من كَانَ لَهُ أذنان)
(وللموت خير من حَيَاة كَأَنَّهَا ... معرس يعسوب بِرَأْس سِنَان)
(وَأي امرىء سَاوَى بِأم حَلِيلَة ... فَلَا عَاشَ إِلَّا فِي شقا وهوان)
وَقيل إِن الَّتِي قَالَت ذَلِك بديلة الأَسدِية كَانَ قد سباها من أَسد واتخذها لنَفسِهِ وَأنْشد مَكَان الْبَيْت الأول (الطَّوِيل)
(أَلا تلكم عرسي بديلة أوجست ... فراقي وملت مضجعي ومكاني)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فَلَمَّا طَال عَلَيْهِ الْبلَاء وَقد نتأت قِطْعَة مثل اللبد

1 / 436