381

Edebiyat Hazinesi ve Arap Dili Anahtarının Özeti

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Soruşturmacı

عبد السلام محمد هارون

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

القاهرة

الْحيرَة فِيمَن يملكونه إِلَى أَن يعْقد كسْرَى الْأَمر لرجل مِنْهُم فَأَشَارَ الْمَرْزُبَان عَلَيْهِم بزيد بن حَمَّاد فَكَانَ على الْحيرَة إِلَى أَن ملك كسْرَى الْمُنْذر بن مَاء السَّمَاء
ونكح زيد نعْمَة بنت ثَعْلَبَة العدوية فَولدت لَهُ عديا وَولد للمرزبان وَسَماهُ شاهان مرد فَلَمَّا أَيفع عدي أرْسلهُ الْمَرْزُبَان مَعَ ابْنه إِلَى كتاب الفارسية وَتعلم الْكِتَابَة وَالْكَلَام بِالْفَارِسِيَّةِ حَتَّى خرج من أفهم النَّاس بهَا وأفصحهم بِالْعَرَبِيَّةِ وَقَالَ الشّعْر وَتعلم الرَّمْي بالنشاب فَخرج من الأساورة الرُّمَاة وَتعلم لعب الْعَجم على الْخَيل بالصوالجة وَغَيرهَا ثمَّ إِن الْمَرْزُبَان لما اجْتمع بكسرى قَالَ لَهُ إِن عِنْدِي غُلَاما من الْعَرَب هُوَ أفْصح النَّاس وأكتبهم بِالْعَرَبِيَّةِ والفارسية وَالْملك يحْتَاج إِلَى مثله فأحضر الْمَرْزُبَان عدي بن زيد وَكَانَ جميل الْوَجْه فائق الْحسن وَكَانَت الْفرس تتبرك بالجميل الْوَجْه فَرغب فِيهِ فَكَانَ عدي أول من كتب بِالْعَرَبِيَّةِ فِي ديوَان كسْرَى فَرغب أهل الْحيرَة إِلَى عدي ورهبوه وَلم يزل بِالْمَدَائِنِ فِي ديوَان كسْرَى مُعظما وَأَبوهُ زيد كَانَ حَيا إِلَّا أَن صيته قد حمل بِذكر ابْنه عدي ثمَّ لما هلك الْمُنْذر اجْتهد عدي عِنْد كسْرَى حَتَّى ملك النُّعْمَان بن الْمُنْذر الْحيرَة ثمَّ بعد مُدَّة افتروا على عدي وَقَالُوا للنعمان إِن عديا يزْعم أَنَّك عَامله على الْحيرَة فاغتاظ مِنْهُ النُّعْمَان وَأرْسل إِلَى عدي بِأَنَّهُ مشتاق إِلَيْهِ يستزيره فَلَمَّا أَتَى إِلَيْهِ حَبسه وَبَقِي فِي الْحَبْس إِلَى أَن جَاءَ رَسُول كسْرَى ليخرجه فخاف النُّعْمَان من خُلَاصَة فغمة حَتَّى مَاتَ وَنَدم النُّعْمَان على قَتله وَعرف أَنه غلب على رَأْيه ثمَّ إِنَّه خرج يَوْمًا إِلَى الصَّيْد فلقي ابْنا لعدي يُقَال لَهُ زيد

1 / 383