346

Edebiyat Hazinesi ve Arap Dili Anahtarının Özeti

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Soruşturmacı

عبد السلام محمد هارون

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

القاهرة

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة أَبُو نواس للمحدثين مثل امْرِئ الْقَيْس للْمُتَقَدِّمين وشعره عشرَة أَنْوَاع وَهُوَ مجيد فِي الْكل وَمَا زَالَ الْعلمَاء والأشراف يروون شعره ويتفكهون بِهِ ويفضلونه على أشعار القدماء وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ لَوْلَا أَن أَبَا نواس أفسد بِهَذِهِ الأقذار يَعْنِي الْخُمُور لَا حتججنا بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ مُحكم القَوْل لَا يُخطئ وديوان شعره مُخْتَلف لاخْتِلَاف جامعيه فَإِنَّهُ أعتنى بجمعه جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر الصولي وَهُوَ صَغِير وَمِنْهُم عَليّ بن حَمْزَة الْأَصْبَهَانِيّ وَهُوَ كَبِير جدا وَكِلَاهُمَا عِنْدِي وَللَّه الْحَمد على نعْمَة وَمِنْهُم إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الطَّبَرِيّ الْمَعْرُوف بتوزون وَلم أره إِلَى الْآن وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ (الطَّوِيل)
(على مثلهَا من أَربع وملاعب ... تذال مصونات الدُّمُوع السواكب [)
على أَنه لما أنْشد المصراع الأول عَارضه شخص فَقَالَ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ فانخزل مِنْهُ وَترك الإنشاد لِأَن تَقْدِيم الْخَبَر فِي مثله يُوهم الدُّعَاء
باللعنة وسمى ابْن أبي الإصبع هَذَا النَّوْع فِي تَحْرِير التحبير التوليد وَقَالَ التوليد على ضَرْبَيْنِ من الْأَلْفَاظ وَمن الْمعَانِي فَالَّذِي من الْأَلْفَاظ هُوَ أَن يُزَوّج الْمُتَكَلّم كلمة من لَفظه إِلَى كلمة من غَيره فيتولد بَينهمَا كَلَام

1 / 348