وإنما يفرّج أصابعَه كلّ التفريج في الركوع (^١)، ويضمّ كلّ الضمّ في السجود (^٢).
ويرفعُ يديه حِذاءَ أذنيه، ويمسُّ طرفَ إبهاميه بشحمة أذنيه (^٣)، وأصابعه فوق أذنيه. (ف) (^٤)
لقوله ﵇ لوائل بن حُجْر (^٥): "إذا افتتحت الصلاة ارفع يديك حذاء أذنيك" (^٦) (^٧).
وهو: أن يرفعهما منصوبتين حتى تكون الأصابع مع الكفّ نحو القبلة (^٨).
(^١) لأنه أمكن من الأخذ بالركب وآمن من السقوط.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ١١٤، البحر الرائق ١/ ٣٢٠، الشُّرنبلاليّة ١/ ٧٠، مجمع الأنهر ١/ ٩٦.
(^٢) ليكون أمكن من الاتكاء عليها؛ لأن قوتها تزداد بالضم وفيما عدا ذلك يترك على العادة ولا يتكلف شيئا.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ١١٤، البحر الرائق ١/ ٣٣٩، الفتاوى الهندية ١/ ٧٣، عمدة الرعاية ٢/ ٢٨٢.
(^٣) سيذكر المؤلف دليل محاذاة اليدين للأذنين عند التكبير، وأما خصوص المسّ فلتحقيق المحاذاة ودفع الوسوسة، كما في عمدة الرعاية ٢/ ٢٦٧، وقال عقب هذا التعليل: " والثابتُ عن النبيّ ﷺ هو الرفعُ إلى محاذاة الأذنين فحسب".
(^٤) فتاوى قاضيخان ١/ ٨١.
(^٥) هو وائل بن حجر بن سعد بن مسروق، أبو هُنيدة الحضرمي، صاحب رسول الله ﷺ، كَانَ ملكا عَظِيما بحضرموت بلغه ظُهُور النبي ﷺ فترك ملكه ونهض إلى رسول الله ﷺ مسلما. توفي سنة ٤٤ هـ بحضرموت. يُنظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ٢٧١١، الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ١٥٦٢.
(^٦) رواه مسلم في صحيحه، [كتاب الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى ..]، (١/ ٣٠١:برقم ٤٠١) ولفظه: عن وائل بن حجر: أنه " رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، - وصف همّام حيال أذنيه - ثم التحف بثوبه ... " الحديث.
(^٧) يُنظر: الأصل ١/ ٦، شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٥٧٤، تحفة الفقهاء ١/ ١٢٦، الهداية ١/ ٤٨، تبيين الحقائق ١/ ١٠٩.
(^٨) هذا جعله ابن نُجيم تفسيرًا ثانيًا لنشر الأصابع، وهو عدم طي الأصابع حال الرفع، ووجهه ما رواه الإمام أحمد في مسنده، (١٤/ ٤٦٢:برقم ٨٨٧٥) عن أبي هريرة ﵁، " أن النبي ﷺ، كان إذا قام يعني إلى الصلاة، رفع يديه مدا ". صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حجر. يُنظر في الحكم على الحديث: سنن الترمذي ١/ ٣١٩، صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٤١، موافقة الخُبْر الخبَر لابن حجر ١/ ٤٠٧.