ولو نوى الشّروع في صلاة الإمام على ظنِّ أنّ الإمام قد شرع ولم يشرع الإمام لا يجوز (^١).
ولو كان المقتدي يرى شخصَ الإمام، وقال: "اقتديت بهذا الإمام الذي هو عبد الله" فظهر أنّه جعفرٌ (جاز) (^٢) (^٣).
وكذا لو كان في آخرِ الصّفوف لا يرى شخصَ الإمام فقال: "اقتديت بالإمام الذي هو قائمٌ في المحراب الذي هو عبد الله" فإذا هو جعفر جاز أيضًا؛ لأنه عرّفه بالإشارة فلغت التسمية (^٤). (ف) (^٥)
وينبغي للمقتدي أن لا يعيّن الإمام عند كثرة القوم، ولكن يقول: "اقتديت بالإمام القائم في المحراب" (^٦).
وكذلك في صلاة الجنازة ينبغي أن لا يعيّن الميت؛ لأنّ المقتدي إذا كان بعيدًا عن الميت يُحتمل أن يكون الميت غير ذلك، ولكن يقول: "أصلّي على الميّت الذي يصلّي الإمام عليه، واقتديت به" (^٧). (ظ) (^٨) (ف) (^٩)
(^١) لانتفاء معنى الاقتداء، وهو البناء على صلاة الإمام الموجودة وقتئذ لعدمها حينئذ، والبناء على المعدوم محال.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٢٨٨، حَلْبة المُجلّي ١/ ٦٧٩، البحر الرائق ١/ ٢٩٨، الفتاوى الهندية ١/ ٦٦.
(^٢) في (ج): يجوز.
(^٣) لأنّ المقتدي عرّف إمامه بالإشارة فلغت التسمية.
يُنظر: فتح القدير ١/ ٢٦٩، البحر الرائق ١/ ٢٩٨، النهر الفائق ١/ ١٩٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٢٦.
(^٤) يُنظر: فتح القدير ١/ ٢٦٩، البحر الرائق ١/ ٢٩٨، النهر الفائق ١/ ١٩٠، حاشية الشلبي على التبيين ١/ ١٠٠.
(^٥) فتاوى قاضيخان ١/ ٨٤.
(^٦) كي لا يظهر كونه غير المعين فلا يجوز؛ فينبغي أن ينوي القائم في المحراب كائنًا من كان.
يُنظر: الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٦٧، البحر الرائق ١/ ٢٩٨، مراقي الفلاح ص ٨٥، الفتاوى الهندية ١/ ٦٧.
(^٧) يُنظر: الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٦٧، فتح القدير ١/ ٢٦٩، البحر الرائق ١/ ٢٩٨، مراقي الفلاح ص ٨٥.
(^٨) الفتاوى الظهيرية (٢١/أ).
(^٩) فتاوى قاضيخان ١/ ٨٤.