Kawakib Durriyya
============================================================
ومنافحة هذه الكمائم، ومناوحة(1) هذه الحمائم.
ومن كلامه: لا سبيل لأحد إلى معرفة كنه ذات الحق تقدس، وإنما يصل الناس من معرفته إلى الاعتبار بآياته ومصنوعاته.
وقال: لو تناهت الحكم الإلهية في حد العقول، أو انحصرت القدرة الربانية في درك العلوم كان ذلك تقصيرا في الحكمة، ونقصا في القدرة.
وقال : جميغ المخلوقات من الذرة إلى العرش طرق متصلة (2) إلى معرفته، وحجج بالغة على أزليته، والكون كله ألسن ناطقة بوحدانيته.
وقال: من عرف نفسه لم يغتر بثناء الناس عليه؛ لمعرفته بأنها مأوى كل شر.
وقال: من لم يقدز على صحبة مولاه لقلة صبره عليه ابتلي بصحبة العبيد.
وقال : من تحقق بالرضا تلذذ بالبلا(3) .
وقال: من حلية العارف الخشية والهيبة(4) .
وقال: دليل تخليطك صحبتك للمخلطين، ودليل بطالتك ركونك للبطالين، ودليل وحشتك(5) أنسك بالمستوحشين.
وكان له سث مثة مريد، فطلبوا منه أن يحدثهم بشيء من الحقائق، فقال: لو تكلمث بكلمة واحدة منها أفتى بقتلي أعظمكم وأجلكم ومن كراماته: أنه كان يخرج من بيته بمصر بعد العشاء فيطوف بالبيت، ويشرب من ماء زمزم، ثم يزور المصطفى، ثم بيت المقدس، ثم يعود إلى بيته قبل الفجر.
(1) في (ف): ومنادمة.
(2) في (ا): طرق موصلة.
(3) في (ا) و (ب) : تلذذ بالقضا.
(4) في المطبوع : والمصيبة.
5) في المطبوع: خستك.
Sayfa 267