998

============================================================

ومنافحة هذه الكمائم، ومناوحة(1) هذه الحمائم.

ومن كلامه: لا سبيل لأحد إلى معرفة كنه ذات الحق تقدس، وإنما يصل الناس من معرفته إلى الاعتبار بآياته ومصنوعاته.

وقال: لو تناهت الحكم الإلهية في حد العقول، أو انحصرت القدرة الربانية في درك العلوم كان ذلك تقصيرا في الحكمة، ونقصا في القدرة.

وقال : جميغ المخلوقات من الذرة إلى العرش طرق متصلة (2) إلى معرفته، وحجج بالغة على أزليته، والكون كله ألسن ناطقة بوحدانيته.

وقال: من عرف نفسه لم يغتر بثناء الناس عليه؛ لمعرفته بأنها مأوى كل شر.

وقال: من لم يقدز على صحبة مولاه لقلة صبره عليه ابتلي بصحبة العبيد.

وقال : من تحقق بالرضا تلذذ بالبلا(3) .

وقال: من حلية العارف الخشية والهيبة(4) .

وقال: دليل تخليطك صحبتك للمخلطين، ودليل بطالتك ركونك للبطالين، ودليل وحشتك(5) أنسك بالمستوحشين.

وكان له سث مثة مريد، فطلبوا منه أن يحدثهم بشيء من الحقائق، فقال: لو تكلمث بكلمة واحدة منها أفتى بقتلي أعظمكم وأجلكم ومن كراماته: أنه كان يخرج من بيته بمصر بعد العشاء فيطوف بالبيت، ويشرب من ماء زمزم، ثم يزور المصطفى، ثم بيت المقدس، ثم يعود إلى بيته قبل الفجر.

(1) في (ف): ومنادمة.

(2) في (ا): طرق موصلة.

(3) في (ا) و (ب) : تلذذ بالقضا.

(4) في المطبوع : والمصيبة.

5) في المطبوع: خستك.

Sayfa 267