995

============================================================

ونزل مرة شبح(1) من الجو في مجلسه، فأطرق الشيخ، ثم رفع رأسه إليه، فارتفع، فسئل عنه، فقال: هذا ملك صدرت منه هفوة بالنظر لمقامه، فاستشفع بي فشفعث فيه.

وكان إذا استشاره إنسان يقول له: امهلني، حتى أستأذن لك جبريل، فيطرق، ثم يقول: افعل، أو لا تفعل، والمراد به ملك غيؤ جبريل الأنبياء عليهم السلام.

وكان إذا قال لعامي أو طفل: تكلم على هذه الآية . نطق بالعجائب، فإذا قال له: اسكث، لا يمكنه الثطق بحرف.

ومر به كلت، فقام له، فسئل، فقال: قمت إجلالا لأثر الفقراء(2)، ففتش، فوجد بعنقه خرقة من أثر صوفي.

وكراماته غنية عن التعريف، لا يسعها تأليف، وإنما ذكر منها القليل.

وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج الثهار إلى دليل (3) وقد ذكره الحافظ المنذري في "تاريخه" فقال(4) : كان أوحد زمانه، أحد الزهاد المشهورين، من أعيان الصالحين.

وله مقالاث في التوحيد، ومسائل في علوم القوم، وكان مالكئا.

قال الكمال ابن عبد الظاهر(5): زرث قبره، وجلسث عنده، فخرجث يده من قبره، وصافحني، وقال: يا بنيي، لا تعص الله طرفة عين، فإني في عليين(1.

(1) في الأصول: شيخ والمثبت من طبقات الشعراني 156/1.

(2) في المطبوع : الخرق.

(3) البيت للمتنبي انظر الديوان 215/3.

4) التكملة 249/1، مع اختلاف.

(5) هو كمال الدين بن علي بن محمد بن عبد الظاهر. وفي المطبوع: عبد القاهر.

(1) تتمة الخبر في الطالع السعيد صفحة 300: وأنا أقول: يا حسرتا على ما فرطت في ب الله: 114

Sayfa 264