977

============================================================

حرف العين المهمة) (419) عبد الله المغاور المغربي(3 كان رجلا كبير القدر، فريدا في وقته، وحيدا في شرف أخلاقه وحسن سمته(1). من قرية من أعمال إشبيلية بقرب الأندلس، وكان سبب رجوعه إلى طريق الله أن الموحدين (2) لما دخلوا بلده رمث امرأة عليه نفسها، وقالت: احملني إلى إشبيلية، ونگجني من أيدي هؤلاء. فأخذها على عنقه، وخرج، فلما خلا بها، وكان من الشطار الأقوياء الأشداء، وكانت المرأة ذات جمال فائق، فدعته نفسه إلى وقاعها، فقال: يا نفسي، هي أمانة بيدي، ولا أحث الخيانة، وما هذا وفاء مع صاحبها، فأبث عليه نفسه إلا الفعل، فلما خاف على نفسه أخذ ذكره فرضه بين حجرين، فانقطع، وقال: يا نفس، النار ولا العار، وخرج من حينه يطلب الحج، وصار أوحد زمانه.

قال العارف ابن عربي رضي الله عنه: أدركثه ولم أجتمغ به، وأقام بالإسكندرية إلى أن مات.

() روض الرياحين 494 (حكابة 455) نفح الطيب 55/2، جامع كرامات الأولياء 106/2 .

(1) في (7): حسن أخلاقه وسمته، وفي (ب): حسن شرف الطافه، وحسن سمته.

(2) دولة الموحدين (525-669) دولة إسلامية قامت في شمال إفريقية والأندلس، أسسها محمد بن تومرت، خلفه عبد المؤمن بن علي فتغلب على المرابطين، وملك قرطبة وغرناطة والأندلس، وأصبح المغرب كله يؤلف دولة واحدة من الأندلس إلى برقة، بلغت الدولة ذروة مجدها في عهد أبي يوسف يعقوب المنصور الذي انتصر على الإسبان في معرك الأراك. الموسوعة العربية الميسرة 1772.

42

Sayfa 246