952

============================================================

وأحضر إليه مريض ليدعو له، فقال: وعزة العزيز، لأحمد كل يوم عليه مثة حاجة مقضية، فقيل له: تكون واحدة لهذا المريض؟ فقال: أتريدني أن أكون سي الأدب، لي إرادة، وله إرادة ألا له الخلق والأمر) [الاعراف: 54) ثم قال: المتمكن إذا سأل حاجة وقضيت نقص تمكنه، والذعاء عقب الصلاة تعيد وامتثال، والدعاء له في الحاجات شروط، وهو غير هذا الاعاء، ثم بعد يومين شفي المريض: وأراد شراء بستان فابى صاحبه أن لا يبيعه إلا بقصر في الجنة، فأرعد وتغير واصفر، ثم قال: قد اشتريته منك بذلك. قال: اكتث لي خطابا. فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما ابتاع إسماعيل من العبد الرفاعي ضامنا على كرم الله تعالى له قصرا في الجنة، يحف به حدود أربع: الأول لجنة عذن، الثاني لجنة المأوى، الثالث لجنة الخلد، الرابع لجتة الفردوس، بجميع حوره وولدانه، وفرشه وأسرته وأنهاره وأشجاره، عوضا له عن بستانه في الدنيا، والله شاهد على ذلك وكفيل. فلما مات إسماعيل دفنت معه الورقة، فأصبحوا وإذا مكتوب على قبره قدوجدناما وعدنا ربنا حقا) [الأعراف: 44) .

وله في الطريق كلام عال، فمنه ما قال: الزهذ أول قدم القاصدين إلى الله، فمن لم يحكم أساسه فيه لم يصخ له شيء مما بعده من المقامات .

وقال: لا يصخ الأنس بالله إلا لمن كملت طهارته، واستوحش من كل ما يشغله عن الله.

وقال: التوحيد وجدان في القلب عظيم يمنع من التعطيل والتشبيه.

وقال: بلغث إلى مقام إن عصيت قلبي فيه عصيث الله.

وقال: من كان سروره بغير الحق فسروره يورث الهموم، ومن لم يكن في خدمة ربه فهو من آنسه في وحشة.

وقال: علامة الأنس بالله الوحشة من جميع الخلق إلا الأولياء، فإن الأنس بهم أنس به.

Sayfa 221