870

============================================================

(368) محمد بن يعقوب الفرجي العارف بالأصول، العازف عن الفضول، له القلب الخاشع، والأذن السامع، أحكم علم الأثار وأتقنها، وألف في المعاملات والأحوال وأوضحها(1).

صحب الحارث المحاسبي وطبقته، وله المصنفات البليغة(2) في معاني الضوفية، وكان من الأثمة في علوم النساك، يرفع من الفقراء وينصرهم، ويضع من المدعين ويحقرهم.

ومن كلامه: إذا صح الوذ سقطت شروط الأدب.

وقيل له: إنك تنكر الزعقة والصيحة ؟! قال: إنما أنكرها على الكذابين.

وقال: ما زعفت في عمري إلآ ثلاث زعقات، فإني انتهيت يوما ببغداد إلى الجسر، وقد أخرج رجل من الشطاحين من السجن يضرب، ثم رد إلى السجن، والناس يتعجبون من صبره على الجلد، فجنته فقلك: مسألة ؟ قال: أوسعوا له، فما مسألتك؟ قلث: أسهل ما يكون الضرب عليكم أي وقت ؟

قال: إذا كان من ضربنا له يرانا، فصحث ولم أملك الشكوت .

وقال: خرجت من الشام على طريق المفازة، فوقعت في الثيه، فمكثت أياما حتى أشرفت على الموت، وإذا أنا براهبين يسيران كأنهما خرجا من مكان قريب، يريدان ديرا قريبا، قلت: أين ثريدان ؟ قالا: لا ندري. قلث : فمن أين ()حلية الأولياء 287/10، تاريخ بغداد 387/3، مناقب الأبرار 223/ب، 229/أ، الأنساب 262/9، (ابن الفرجي) المنتظم 83/5، المختار من مناقب الأخيار 364/ب، اللباب 202/2، الوافي بالوفيات 222/5، روض الرياحين 523 (الحكاية 481 محمد بن يعقوب الخراساني)، تاج العروس (فرج)، جامع كرامات الأولياء 101/1، معجم المؤلفين 117/12.

(1) في (1): وأصحبها، وفي (ب) و (ف): وأصخها، وفي المطبوع: وأصلحها، والمثبت من الحلية: (2) في المطبوع: وله الهبات البليغة.

139

Sayfa 139