859

============================================================

(3) (361) محمد بن داود الدينوري(4 محمد بن داود الدينوري، أبو بكر المعروف بالدقي، إمام تقدم في جامع الطاعة، وسبق في حلية الزهد والقناعة، وسار بالورع والصلاح، وطار في الآفاق بأجنحة التجاح.

صحب ابن الجلاء، والزقاق(1)، وعمر مثة سنة، وكان في الزهادة والعبادة أعجوية، لم يكن في زمانه من يلحق أسلوبه، قد صار له التصؤف طباعا، ونقل حكم القوم وكلامهم هوى مطاع(2)، متى دعاه لباه، وجاةه مسرعا ولا يأباه.

ومن كلامه: كلام الله إذا أضاء على السرائر بإشراقه زالت البشرية برعوناتها.

وقال: علامة القرب إلى الله الانقطاع عن كل ما سواه .

وقال: المعدة موضع تجئع الأطعمة، فإن طرخت فيها الحلال صدرت الأعضاء بالأعمال الصالحة، أو الشبهة اشتبة عليك الطريق إلى الله، أو التبعات كان بينك وبين الله (3) حجاب.

وقال: من عرف الله لم ينقطغ رجاؤه، ومن عرف نفسه لم يعجب بعمله، ومن عرف ربه لجا إليه، ومن نسي ربه لجأ إلى المخلوق .

() طبقات الصوفية 448، تاريخ بغداد 266/5، الرسالة القشيرية 180/1، مناقب الأبرار 198/ب، الأنساب 327/5، المنتظم 56/7، المختار من مناقب الأخيار 345/ب، مختصر تاريخ دمشق 152/22، سير أعلام النبلاء 138/16، الوافي بالوفيات 93/3، طبقات ابن عبد الهادي ترجمة 838، البداية والنهاية 271/11، طبقات الأولياء 306، طبقات الشعراني 119/1.

(1) في المطبوع : الدقاق.

(2) في المطبوع : وصار فيه مطاعا.

(3) في (1): أمر الله.

128

Sayfa 128