Kawakib Durriyya
============================================================
( (350) علي بن محمد بن سهل* علي بن محمد بن سهل أبو الحسن الدينوري، كان جليلا وقورا، جعل الله نصيبه من الديانة(1) موفورا . لم يزل عن الثاس في انجماع وانقباض، ومعارفة في ازدياد وفي رياض، وكان يتكلم على الخواطر والبواطن، كثير الذكر، حسن الورع، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، وكان له كرامات ومقامات معروفة، وكانت الملوك تهابه.
ومن كراماته: أنه أتاه شاب فقبل رأسه، فقال له: اذهت، فاستوهب أمك الدفعة التي دفعتها إياها، فهو أولى بك من هذا.
وكان يقيد له قنديلأ(2) على رأسه إذا بات بمعبده يتهچد.
وكان إذا صلى بالصحراء في شدة الحر يأتيه نسر فينشر جناحه عليه يظله به.
وكان يصعذ للجبال معدن السباع، فيقيم أربعين يوما، فلا يجسر أحد أن يصعد إليه، فإذا رجع لا يبقى أحد إلا ترك البيع والشراء، وجاؤوا ينظرون إليه تبؤكا وتعظيما.
وجاءه مغربي برسالة من الغرب، فدخلوا وأعلموه بأنه بالباب، فقال: لا أقبل رسالته؛ فإنه خائن فتح الكتاب في الطريق، فكان كذلك .
تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها 257/1، وقد جمله النبهاني في كتابه جامع كرامات الأولياء رجلين وقال: الظاهر أن هذا علي بن محمد بن سهل بن صائغ الدينوري. غير ابي الحسن علي بن محمد بن سهل الدينوري لاختلافهما في تاريخ الوفاة، وإن اتفقا في كثير من الأوصاف.
وهما رجل واحد قد اختلف بتاريخ وفاته، وانظر الى ما قاله المناوي رحمه الله في آخر الترجمة التي تقدمت 184/1.
(1) في المطبوع: الدنيا.
(2) كذا في الأصول، وفي جامع كرامات الأولياء 158/2: كان يقد له قنديل .
Sayfa 115