Kawakib Durriyya
============================================================
ومن كراماته: أنه كان يخرج للناس فاكهة الشتاء في الصيف، وعكسه: ويمد يده في الهواء ويعيذها مملوءة دراهم مكتوت عليها قل هو الله أحد} ويسميها دراهم القدرة.
ومنها: أنه كان يخبر الناس بما أكلوه وما فعلوه في بيوتهم، ويتكلم بما في ضمائرهم ومنها: ما حكاه ابن خفيف قال: دخلث عليه السجن، فسلمت، فرد فقال: ما يقول الخليفة في؟ قلت: غدا نقتله، فتبسم وقال: لي خمسة عشر يوما يكون من أمري كذا وكذا، ثم قام فتوضا، وكان بالسجن حبل ممدود، وعليه خرقة، فرأيتها في يده ينشف بها وجهه، وكان بينه وبينها نحو أربعين ذراعا، فلا أدري أطارت الخرقة إليه، أم مد يده فأخذها؟ ثم أشار بيده إلى الحائط فانفرج، فرأيث دجلة والناس قيام على جانبيها.
وله تصانيف بديعة في التصوف، وعلم الحزف والسيمياء (1) (1) السيمياء: كلمة تستعمل على نوعين من السحر مختلفين كل الاختلاف: 1- تستعمل اليوم على ما يعرف في كثير من الأحيان بالسحر الطبيعي، وإن كان الواضح أن المقصود به هو التنويم المغناطيسي. ذكر ابن خلدون أن الفلاسفة يسمونه الشعوذة والشعبذة. ويشرحه بقوله: وله تأثير في القوى المتخيلة، يعمد صاحب هذا التأثير إلى القوى المتخيلة، فيتصرف فيها بنوع من التصرف، ويلقي فيها أنواعا من الخيالات والمحاكاة مما يقصده من ذلك، ثم ينزلها إلى الحس من الرائين بقوة نفسه المؤثرة فيه، فينظر الراؤون كأنها في الخارج، وليس هناك شيء من ذلك : ا- يؤثر ابن خلدون تسمية السيمياء بعلم أسرار الحروف، فقد كان المصطلح سيمياء في الأصل أوسع معنى من ذلك، يطلق على علم الطلسمات عامة، وانما استعمل عند غلاة المتصوفة الذين قالوا: إنهم قادرون على التصرف في العالم الطبيعي بهذه الحروف والأسماء والأشكال الناشنة عنها، ومن ثم عد هذا العلم مباحا دراسته وممارسته لأهل التقى من المسلمين، على أن الصوفية الذين اصطنعوه كانوا من المتفكرين القائلين بوحدة الوجود، وقد زعموا آنهم من أهل التصرف في عالم العناصر، وأن خوارق العادة تظهر على أيديهم، وقالوا: إن الوجود تنزل عن الواحد
Sayfa 74