Kawakib Durriyya
============================================================
سمع الحديث من جماعة كثيرين أجلاء، عددهم من أهل العراق ومكة ومصر، وقال: إنه رحل، ولقي المشايخ الكبراء من المحدثين والضوفية، ثم عاد بغداد فقطنها، وروى بها علما كثيرا، وقال: وكان ثقة صدوقا ثبتا دينا فاضلا .
وسبب دخوله في التصؤف أنه سمع على عباس الدوري (وكتب عنه مجلسا واحدا](1) ثم خرج من عنده، فلقيه بعض الرجال، فقال: أيش هذا معك ؟ تدع علم الخرق، وتأخذ علم الورق، ثم قطع الأوراق، فدخل كلامه في قلبه.
ونام في ابتداء أمره، فسمع هاتفا يقول له: امض إلى موضع كذا، واحفز تجذ هناك شيئا ففعل، فوجد هناك صندوقا فيه دفاتر، فيها أسماء ستة آلاف شيخ من أهل الحقائق والأصفياء والأولياء من آدم عليه السلام إلى زمنه، ونعوتهم وصفاتهم وكلامهم فكان يقرؤها(2)، ثم دفتها فلم تظهر لأحد.
ومن كراماته: ما حكاه تلميذه أبو الحسن العلوي، قال: جعلنا طيرا في التثور في بيتنا (2)، وكان قلبي معه، فقال الشيخ: نم عندنا (4) الليلة، فاعتللت بعلة، ورجعث للبيت، فوضع الطير بين يدي، فدخل كلت فأخذه وفر، فأكلت الخبز بلا أذم، وتغير قلبي واستوحش، فأصبحت، فدخلت على الشيخ، فلما وقع بصره علي قال: من لم يحفظ قلوب المشايخ سلط الله عليه كلبا يؤذيه.
ومن كلامه: لا يقدح في الإخلاص كون المريد يعمل ليصل للمقامات العلية.
(1) تاريخ بغداد 227/7.
(2) في المطبوع : فكان يقرؤوها. والعبارة في تاريخ بغداد 228/7، والمختار 100/ أ: من ادم إلى زماننا هذا، ونعوتهم وصفتهم، وكلهم كانوا يدعون هذا - يعني مذهب الصوفية... فقرأولم يدفع إلى أحد...
(3) بداية الخبر في مناقب الأبرار 195/ب، والمختار 10/ا: كنت ليلة عند جعفر الخلدي، وكنت أمرت في بيتي أن يعلق طائر في التنور ..
(4) في (أ) : بت عندنا.
Sayfa 66