743

============================================================

ومن كلامه: ائبغ لا تبتدغ، ائضغ (1) لا ترتفع، من ورع لا يتسع.

مات بقيروان سنة تسع وستين(2)، وثلاث مثة، عن تسعين سنة.

( (291) ابراهيم بن أحمد(* أبو إسحاق السبئي ثم القيرواني، أحد العلماء الذين ينزل بدعائهم القطر، وتظهر لهم البراهين، وانفاسهم كالقطر.

صحب: ابن نصر، وابن بشار، والقصري، وغيرهم و أخذ عنه الجم الكثير، وأخذ من علم الظاهر والباطن الحظ الوافر الغزير.

وكان إذا وقف أهل عصره كابن أبي زيد(2)، والقابسي في المشكلات، وحضروا لديه انحلث إليهم تلك الفهمات .

وكانت اكابر قيروان إذا نزلت بهم الحوادث اقتدوا به في أفعاله، فإن أغلق بابه أغلقوه، وإن فتحه فتحوه، تأسيا به فيه.

قال ابن نصر: لو وزن إيمان ابي إسحاق باهل المغرب لرجحهم.

وكان كثير الورع والاجتهاد في العبادة، وقافا عن الشبهات، حسن الأخلاق، غزير الدمعة، مجاب الدعوة، وكان خبزه السميد، فقيل له في ذلك، فقال: لو علمت أن الجوهر يزيد في عقلي لسحقته واكلته؛ فإن نفسي لا تصلح إلا إذا أكلث طيبا.

(1) في (ا) و (ب): ولاتبتدع، اتضع ولا...

(2) في (1) و (ب): وتسعين خطأ.

(*) الديباج المذهب 85، معالم الايمان 77/3، شجرة النور 94/1.

(3) في (ب) و (ف) والمطبوع: يزيد، وهو محمد بن أبي زيد، انظر مصادر هذه الترجمة.

Sayfa 12