741

============================================================

وقال: من تكلم في الإخلاص ولم يطالب نفسه به ابتلاه الله بهتك سره عند الأقران والإخوان.

وقال: بينا أنا أدور في جبل لبنان إذ خرج شات أحرقته السموم والرياضة ، فلما رآني ولى هاربا، فتبعته وقلت: عظني بكلمة، فقال: احذزه؛ فإنه غيو، ولا يحث أن يرى في قلب عبده سواه.

وسيل عن وصف العارف، فقال: كنث على جبل الطور مع شيخنا أبي عبد الله المغربي، فبينا نحن ذات يوم قعود تحت شجرة بمكان فيه عشب، فتكلم الشيخ في علوم المعارف، فرأيت شابا يتنفس، فاحترق ما بين يديه من العشب الأخضر، ثم غاب قلم نره، فقال الشيخ : هذا هو العارف.

وقال: إذا سكن الخوف القلب أحرق مواضع الشهوات فيه، وطرد رغبة الدنيا عنه.

وقال: من ترك خرمة المشايخ ابتلي بالدعاوى الكاذبة، وافتضح بها.

وقال: لا تصحب من يقول: نعلي أو قصعتي.

وقال: إياك أن يشغلك عن الله شاغل؛ فقل من أعرض عنه فأقبل عليه.

وقال: الشرف في التواضع، والعز في الثقوى، والحرمة في القناعة.

وقال: ما بث تحت سقف، ولا بمحل عليه غلق أربعين سنة، وكنث أشتهي شبعة من عدس فلم يتفق، فدخلث الشام فحمل إلي غضارة(1) فيها عدس، فتناولت منه، وخرجث فرأيث قوارير معلقة فيها خمر، فكسرثها، فحملث إلى السلطان فأمر بضربي مثة، وسجنث، فبقيت مدة، حتى دخل أبو عبد الله المغربي أستاذي البلدة، فشفع في، فلما وقع بصره علي قال : أيش فعلت ؟

فذث: شبعة عدس بمثة خشبة والسجن، قال: نجوت مجانا.

وقال: كنا مجتمعين على جبل مع أستاذنا المغربي، وكانوا يتحاورون(2 (1) الغضارة: الضحفة المتخذة من الطين اللأزب الأخضر. اللسان (غضر) .

(2) في (ب): يتحارون.

Sayfa 10