667

============================================================

وقال له فقيه: علمك هذا أخذته عن من ؟ قال : علمي من عطاء الله، وعن الله، ومن حيث قال رسوله: ل"من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم"(1).

وسئل الجرجاني عن الكلام المنقول عن أبي يزيد مما لا يفهم، فقال: يسلم له حاله، وايكم يجاهد نفسه كما جاهد؟ دعا نفسه يوما إلى عبادة فأبت، فمنعها الماء سنة. فجاهدواتفهموا إشاراته.

قال ابن معاذ: رأيته في بعض مشاهداته كالغريق ضاربا بذقنه على صدره، شاخصا بعينيه من العشاء إلى الفجر، ثم سجد عند السحر، فأطال سجوده، ثم قعد، فقال: اللهم، طلبوا منك فأعطيتهم طي الأرض. والمشي على الماء، وركوب الهواء، وانقلاب الأعيان، وإني أعوذ بك منها. ثم التفت فرآني، فقلت: يا سيدي، حدثني بشيء، قال: أحديك بما يصلح لك: أدخلني الحق في الفلك الأسفل فدؤرني في الملكوت الأسفل فأرانيه، ثم أدخلني الفلك العلوي وطؤف بي السموات وأراني ما فيها من الجنان إلى العرش، ثم أو قفني بين يديه، فقال: سلني أي شيء رأيته حتى أهبه لك. قلت: يا سيدي، ما رأيت شيئا حسنا أسالك إياه (2)، فقال: أنت عبدي حقا، تعبدني لأجلي صدقا، لأفعلن بك وأفعلن(3) وذكر أشياء، قال ابن معاذ: فهالني ذلك، وقلت: لم لم تسأله المعرفة ؟ قال : غرث عليه مني، لا أحث أن يعرفه سواه: وقال الديلمي: سألث عبد الؤحمن بن يحيى عن التويل، فقال: إذا أدخلت يذك في فم التنين، لا تخاف مع الله غيره، فخرجث قاصدا أبا يزيد (1) رواه آبر نعيم في الحلية 15/10 قال: ذكر أحمد بن حتبل عن يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي قال . . قال ابو نعيم: ذكر أحمد بن حتبل هذا الكلام عن بعض التابعين عن عيسى بن مريم عليه السلام، فوهم بعض الرواة أنه ذكره عن النبي، فوضع هذا الإسناد عليه لسهولته وقربه، وهذا الحديث لا يحتمل بهذا الإسناد عن أحمد بن حنبل: (2) في (ا): ما رايت شييا حسنا حتى أسالك إياه .

(3) في (ب) والمطبوع: وافعلن بك.

116

Sayfa 667