Kawakib Durriyya
============================================================
بجرة خضراة مملوءة ماة، فوضعها بين يديه وانصرف.
ومنها: أن رجلا دخل إليه يوم جمعة قبل الصلاة، فرأى في بيته حية عظيمة، فوقف، فقال: ادخل، لايبلغ العبذ حقيقة الإيمان وعلى وجه الأرض شيء يخافه، ثم قال: هل لك في صلاة الجمعة ؟ فقال: بيننا وبين الجامع مسيرة يوم، فاخذ بيده، فأدخله إليه فورا، فصليا، ثم خرج ينظر الناس خارجين، فقال: أهل لا إله إلأ الله كثير، والمخلصون منهم قليل.
وكانت الشباع يأتونه زائرين، وعنده بيث يسمى بيت السباع، فينزلهم فيه، ويضيفهم باللحم جهارا، ثم يأذن لهم بالانصراف.
وقال له تلميذه عبد الروحمن بن أحمد: يا سيدي، ربما أتوضا، فالماء الذي يسيل من أعضائي يصير قضبانا من الذهب والفضة، فقال له: أما علمت أن الصبيان إذا بكوا يعطوا خشخاشة يشتغلون بها 14.
وسأله رجل الضحبة، فقال: إن كنت ممن يخاف السباع فلا تصحبتي.
وله ذكر عظيم الشان، جروبه أهل العرفان.
وقال ابن عربي: دخلت به الخلوة ففتح لي به (1) في ليلة واحدة، وفيه اسرار عجيبة، وأذواق غريبة، ومن اكثر ذكره حبب إليه الطاعات، وبغضت إليه المنكرات.
قال بعضهم: ومن تعلق به لم يعجزه شيء من الموجودات.
ومن ذكره كل ليلة سبع موات وهو في فراشه، وجد له حلاوة في سره، وهو هذا: الله معي ، الله ناظر إلي، الله شاهد علي (2) .
(1) في (ب): ففتح علي به.
(2) كذا في الأصول، والخبر في الرسالة القشيرية 93/1 عن سهل قال : قال لي خالي يوما: الا تذكر الله الذي خلقك؟ فقلت: كيف أذكره ؟ فقال لي: قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات، من غير آن تحرك به لسانك: الله معي، الله ناظر الي، الله شاهد علي فقلت ذلك ثلاث ليال، ثم أعلمته، فقال لي: قل في كل ليلة سبع مرات، فقلت ذلك، ثم أعلمته، فقال: قل في كل ليلة إحدى عشرة مرة، فقلت- 146
Sayfa 647