1521

============================================================

واستمر العمل على ذلك مدة، فاجتمعوا وقالوا للخلفاء: لا نرضى إلأ بأن يبرز لنا الشيخ، وما المانع من ذلك ؟ فأخبروه بأمرهم بالاجتماع، وخرج إليهم وقال: يا أولادي، قالوا: الطريق أربعة وعشرون قيراطا، ثلاثة وعشرون منها ادث، وانا أقول: كلها أدب، ومن لم يتأيب لا يفلح (1) أبدا . فتابوا، واذعنوا.

ولما أراد الشيخ دمرداش السفر من مصر، أعطاه الشيخ إبراهيم المواهبي (2 كيسا وقال: ادفعه للشيخ. فأعطاه إياه، ففتحه، فإذا فيه مسمار أعوج، ولوخ وقصعة، قال: أتدرون ما أراد؟ أما المسمار فيقول: إن قلبه في صلاته فيه نه قسوة(2) واعوجاج، وقد ليناه وقؤمناه، واما اللوح فيشير به إلى خحلو قلبه من المعارف، وقد نقشناه، واما القصعة فيقول: إذ وعاعه فارغ، وقد ملأناه.

فكلمه وبينهما مسيرة نحو نصف عام.

وكان الشيخ جلالي المقام، فلذلك كان يندر اجتماعه بالناس.

وكان له عدة بنات، فجاعث منهن واحدة، فطلبث من أمها ما تأيله، فقالت: ما عندي(4)، اذهبي إلى ابيك بالخلوة. ففتحث باب الخلوة، ودخلت، فلم تجذ فيها احدا، ورأت مكانه بركة من دم، فولغت فيها باصابعها، ثم خرجت. وكان الشيخ قد حصل له في ذلك الوقت لمحة من التجليات الجلالية فذاب حتى صار ماء احمر، ثم أدركته الؤحمة، فرجع إلى حاله، فصار اثر أصابع ابنته في بدنه يعد بالواحدة.

وكراماته كثيرة، ومناقيه شهيرة .

مات في القرن التاسع رحمه الله .

(1) في (ا): ومن لم يتادب لا يفهم ولا يفلخ أبدا.

(2) ستاتي ترجمته صفحة 320 في هذا المجلد.

(3) في (ف): ان قلبه في صلابة وقسوة.

(4) في (1): ما عندي شيء: 218

Sayfa 218