1502

============================================================

وأخذ عن: الدقدوسي (1)، وغيره.

وكان شديد التقشف، يلبسن فروة شتاء وصيفا، ويشد وسطه بمنطقة من (2) جلد، ثم يجلس لتربية الفقراء بزاوية شيخه الدقدوسي بقرب البندقانيين (2)، وسويقة الصاحب(3). واجتمع عنده نحو مثة فقير، فكان ياخذ لهم من الأكابر، وليس له وقفك ولا معلوم.

وأراد توسعة زاوية شيخه، فعارضه ربع تسكنه نساء عاهرات - وهو محل الايوان الكبير الآن - فاستأذن الشلطان قايتباي في هدمه، وجعله مسجدا، فأذن، فشرع في هدمه. فقال بعض العلماء للشلطان: هذا لا يجوز بغير رضا مالكه(4)، فأمر بعدم هدمه، فبعد مدة، جاء رجل مسن، وقال: أدركث هذا الوبع وهو مسجد، وصليث فيه الجمعة. فذكروه للشلطان، فقال: اهدموه.

فوجدوا المحراب والعمد، وسر الشلطان بذلك، وقال لصاحب الترجمة: أعيره لك ؟ فأبى. فقال: أزيل لك الثراب ؟ فقال : بل نسطحه في الجامع.

فهذا سبب علؤ الإيوان القبلي. والزاوية الشفلية هي زاوية شيخه.

وكان بينه ويين الشيخ البرهان المتبولي (5) اتحاد، بحيث أن جماعة هذا كأنهم جماعة هذا، ويزوؤ كل منهما الآخر كثيرا.

(1) ابو بكر الدقدوسي شيخ عثمان الحطاب، من أصحاب التصريف الناقذ، وكانت الأعيان تقلب له. طبقات الشعراني 105/2.

(2) خط البندقانيين من أخطاط القاهرة الجسيمة، فيه مساكن وسوق من جملته عدة دكاكين لعمل قسي البندق فعرف الخط بالبندقانيين لذلك. خطط المقريزي .493 (3) سويقة الصاحب: من الأسواق القديمة، كانت في الدولة الغاطمية، سكنها الصاحب صفي الدين عبد الله بن شكر الدميري وأتشأ بها مدرسته التي تعرف بالمدرسة الصاحبية، وأنشأ بها أيضا رباطه وحمامه المجاورين للمدرسة، فعرفت حيثذ هذه السويقة بسويقة الصاحب. خطط المقريزي 169/3.

(4) في (ا): ملاكه.

(5) تقدمت ترجمته صفحة 119 من هذا المجلد.

199

Sayfa 199

Kawakib Durriyya | Usul