Kawakib Durriyya
============================================================
ذلك، فقال: يا أخي، ما فيها إقامة. ثم أردف بقوله: ما عليها مقيم. فكان كذلك: مات عقب دخولها سنة إحدى وثمان مثة، وذفن بالمغلاة عن نحو ستين سنة:.
( (705) عبد الرحمن بن بكتمر، العبد، الصالح، الورع، الزاهد. كان أولا بمعزل عن طريق الضوفية، مشغولا بامر الدنيا، وكان جارا للشيخ الزاهد(1)، فاتفق أنه أرسل يوما إلى بيت الشيخ الزاهد كبشا وملوخيا، فاعجبهم، فطبخوا، وأكلوا، فدخل الشيخ وهم يضحكون، فقال: ما لكم ؟ فأخبروه، فدعا له أن يكون من جماعته، فما مضى الأسبوع حتى جاء بهمة كأمثال الجبال يطلب الطريق، فلقنه، وأشغله بكلمة التوحيد، ففتح عليه في مدة قريبة، فصار ينظر في الألواح السماوية ، فرأى فيها اسم شيخه الزاهد مكتويا في ديوان الأشقياء، فبكى، وأعلمه بذلك، فقال: لي ثلاثون سنة أنظر ذلك ما تغيرث ولا تكدزتث. ثم قال له: انظر الآن، فنظر، فرآه في الشعداء، فشكر الله.
ولما مات الشيخ الزاهد اقام بجامعه (2) يتعبد حتى مات (3)، فدفن تجاه ميضأة الجامع، وينوا عليه زاوية وضريحا.
(*) الضوء اللامع 61/4، طبقات الشعراني 82/2 (ضمن ترجمة الشيخ أحمد الزاهد)، جامع كرامات الأولياء 11/2.
(1) الشيخ أحمد الزاهد تقدمت ترجمته صفحة 147 من هذا المجلد.
(2) جامع الزاهد بخط المقس: (3) قال السخاوي في الضوء اللامع 2 /62: مات في سنة أربعين أو قبلها.
196
Sayfa 196