Kawakib Durriyya
============================================================
وخاطبته مرة شجرة، فقالت له: يا صالح، كل مثني واتفق له مرة وهو بالحرم أنه اشترى خزمة حطب من بعض الحطابين، وسأله: أمن الحل أم من الحرم ؟ فزعم أنه من الحل، فلما أوقده صاح 2 الحطب: واللهريا صالخ، أنا من الحرم، فأطفاه، ولم يقد بمكة بعد ذلك نارا .
وهاجث ريخ وهو في مركب، وأشرفت على الغرق، فقام ورفع يديه، وقال: قد امسكث الملك المويل بالريح. فسكنت الريخ فورا، ونجوا.
واشتروا له ناقة ليحج عليها، فكان يسمعها تقول له: يا صالخ، أتعبت ظهري، فينزل عنها، ويمشي، ثم تخاطبه وتقول له: يا صالخ، قد استرحث، فاركب. إلى غير ذلك مما لا يكاد يحصى من العجاتب.
ولما قدم القاهرة سكن البرقوقية(1) بالضحراء، وعظم شأنه، وعلا صيته، وقصد من الأقطار للزيارة والتبرك .
أخذ عنه الشيخ عمر النبتيتي (2).
مات سنة خمس وثلاثين وثمان مثة(3)، ودفن بجوار الزين العراقي، خارج 4 باب البرقوقية(14.
وكان شهما، مهابا، قائما بالحق، يردع أرباب الدولة، ولا تبالي ولا يلتفث إليهم، ومع ذلك كان عظيم الوجاهة عندهم، لا يستطيع أحد منهم رد شفاعته:
(1) البرقوقية نسبة إلى تربة الظاهر برقوق انظر الضوء اللامع 316/3.
(2) انظر ترجمته صفحة 119 من هذا المجلد.
(3) كذا في الأصول، وقد أجمعت مصادر ترجمته - خلا جامع كرامات الأولياء - أنه توفي سنه 839.
(4) في الضوء اللامع 316/3: خارج باب البرقية.
193 13 الطبقات الصوفية 3
Sayfa 193