1487

============================================================

فأشار إليها فسقطت، فأمر الشيخ ببنائها ثانيا، ففعل كذلك، فأمر ببنائها ثالثا، وحضر الشيخ فلما انتهث أتى الطائر ليفعل فعله، فأشار الشيخ بيده إليه، فسقط ميتا، فنظروا إليه فإذا هو رجل عليه أبهة(1)، وشعر رأسه مسدول طويل، ففسل، وكفن، وصلي عليه، ودفن بالقبة، وقال الشيخ : بعث لحتفه ، وهو ابن عئي، اسمه أحمد الطير، غارث همته من همتنا، وأراد طفي الشهرة بهدم القبة، ويابى الله إلأ ما أراده، وكان أول من ذفن فيها.

مات الشيخ سنة إحدى وثمان مثة (2)، ودفن بالقية المذكورة.

(697) درويش الاقصرائي درويش الآقضرايي الأصل، الخانكي، العابد الزاهد، الخير الدين، المعتقد، صاحب الأحوال والكرامات والتوگل التام.

أفنى عمره في السياحة والحج في كل عام .

وكان عظيما في التجؤد، لا يصحب معه قصعة، ولا قدحا، ولا ما يؤكل، ولا ما يشرب(2)، ولا يتخذ ملبوسا يزيد على ستر عورته، بل كان لا يغطي رأسه ولا بدنه ما عدا العورة.

(1) في (1): أنقبة.

(2) في الأنس الجليل 148/2: توفي سنة إحدى وسبع مثة، وفي شذرات الذهب له ابن العماد من وفيات سنة 881ه.

) النجوم الزاهرة 168/16، وجيز الكلام 681/2، الضوء اللامع 217/3، بدائع الزهور 44/2. قيل إن درويش لقبه، واسمه محمد أوغيني، والاقصرائي نسبة إلى آقصراي مدينة ببلاد الروم بناها السلطان قليج بن أرسلان. بلدان الخلاقة الشرقية 182.

(3) في (ا): ولا ما يأكل ولا يشرب.

184

Sayfa 184