1316

============================================================

فراشن ونطع، فطلعنا بحوائج الشيخ، فلما انتهيث إليه، قال: انزل، هات الفراش والنطع. فتزلت، فقال صاحبها: هما لي. فعدت للشيخ، فقال: عذ إليه. ففعل ذلك ثلاثا فأبى. فقال: قل له: غرق لك الساعة في البحر مركب، وكل مالك، ولم يسلم إلا العبد ومعه ثمانية عشر دينارا. فكان كذلك.

(587) أبو بكر بن أبي حربة(5 أبو بكر بن محمد بن يعقوب، المعروف والده بأبي حربة اليمني، كان فقيها عابدا، عارفا ناسكا، طاهر القلب واللسان، جليل الثربية، واسع الإحسان.

تخرج بوالده، واشتغل بالعلم، ونال منه منالا تاما، ثم اقبل على العبادة والاشتغال بعلوم الطريقة(1)، حتى صار له بذلك معرفة تامة بحيث كان يحل مشكلات القوم أحسن حل، ثم فتح عليه بفتوحات كثيرة، ونال مكانة رفيعة، حتى كان يقال: إنه القطب، أقام في القطبية نحو عشرين سنة، وكان يعرف الأولياء، ويكشف لهم عن منازلهم.

وله كرامات ظاهرة وآيات باهرة منها: أن الأمير محمد بن ميكائيل كان نائبا ببلي من قيل الملك المجاهد، فسجن رجلا، فشفع الشيخ في إطلاقه، فقال: لا يمكن إلا بإذن الشلطان. قال : فإذا أمرك ما حجتك؟ قال : مالي حجة.

فقال الشيخ : هذا الشلطان اسمع منه . فرفع الأمير رأسه، فرأى الشلطان مشرفا عليه من شباك هناك، وقال: أطلقه، فأطلقه، وكان الشلطان في تعز، وبينهما مسيرة أيام. فجاء الخبر بعد ذلك من الشلطان باطلاقه.

ومنها: أنه أتاه بعض الشعراء، وقال: أريد أمدح الشلطان، فقال: اقدم على اسم الله، فلك عنده مقطع وثلاثون دينارا، فلما قدم الشاعر عليه، وأنشده ) العقود اللؤلؤية 152/2، طبقات الخواص 173، تاريخ ثغر عدن 62، جامع كرامات الأولياء 261/1.

(1) في (ب): الطريق.

Sayfa 13