Kawakib Durriyya
============================================================
وكان مع شدته فيه حسن محاضرة بالنوادر والأشعار. وكان يحضر السماع ويرقص ويتواجد.
وكان يطعن في ابن عربي، ويقول: زنديق. فقال له بعض أصحابه: أريد أن تريني القطب، فأراه ابن عربي. فقال: أنت تطعن فيه! فقال : لأصون ظاهر الشرع.
قال اليافعي (1): أخبرني به غير واحد ما بين مشهور بالصلاح والفضل والعلم، ومعروف بالدين والثقة والعدالة من أهل الشام ومصر (2).
ولما مرض قال له الشلطان: من في أولادك يصلح لوظائفك ؟ قال : ليس فيهم من يصلخ لشيء منها.
وأفتى مرة بشيء، ثم ظهر له أنه أخطأ، فنادى في مصر والقاهرة: من أفتى له فلان بكذا فلا يعمل به؛ فإنه خطأ.
ووقع مرة غلاء كثير، فصارت البساتين ثباع بشيء قليل، فأعطته زوجته حليا ليشتري لها به بستانا، فتصدق بثمنه، فقالث له: اشتريت لنا ؟ قال : نعم، اشتريته في الجنة.
وكان مع فقره كثير الصدقة، حتى إذا لم يكن معه أعطى قبعه.
وحكى عنه ولده أنه قال: بينما أنا في بدايتي بين النائم واليقظان والى اليقظة أقرب، وإذا بالتداء: أتدعي محبتنا ولا تتصف بصفاتنا، وتتخلق بأخلاقنا ؟.
وعرضت علي الأسماء الحسنى، وقيل : أنا الرؤوف الرحيم، فكن رؤوفا رحيما بكل من قدرت على رحمته، أنا الغفار، فكن سثارا لعيوب الناس، وإياك وإظهار عيوبك وإعلان ذنوبك؛ فإن إعلان(3) العيوب مسخط لعلام (1) الإرشاد والتطريز 162.
(2) انظر ما قاله الامام تقي الدين محمد بن أحمد الحسن الفاسي في رد هذه الحكاية في كتابه العقد الثمين 173/2.
(3) في (1): فإن إظهار.
453
Sayfa 453