1181

============================================================

ولما سلم الملك الضالح إسماعيل قلعة صفد للفرنج، نال منه على المنبر، ولم يدغ له، فغضب الشلطان، وعزله، وسجنه، ثم أطلقه، فتزح(1) إلى مصر)، هو وابن الحاجب، فولأه الشلطان قضاء مصر، فتمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أكثر، فشق ذلك على حاشية الملك فعزله.

ومن كلامه: الشريعة كلها مصالح، إما بدرء مفاسد، أو بجلب مصالح، فإذا سمعت الله تعالى يقول: يكأبها الذيبء امنوا [البقرة: 104) فتأمل وصيته بعد ندائه، فلا تجد إلأ خيرا يحتك عليه، أو شرا يزجوك عنه، أو جمعا بينهما.

وقال: من أدل دليل على أن القوم قعدوا على أساس الشريعة، وقعد غيرهم على الؤسوم ما يقع على أيديهم من الخوارق، ولا يقع شيء منها من فقيه إلا سلك طريقهم.

وقال: كلام العارف ينبع من قعر قلب قليب قلبه، تسوقه جداول أفكاره إلى مصب لسانه، فيقع على مزارع المسامع، فإذا صادف أرضا طيبة أنبتث شجرة طئية، تطلع أزهار الحكم وثمار العبر.

وقال: لا تصحب إلأ من تجذ من أنفاسه عطرية نفحات المعرفة وثمرات المحبة؛ فإنه من الأنفاس ما يكون نسيما مورقا، ومنها ما يكون سموما محرقا7(2).

وقال: إذا أراد سلطان المحبة يصطفي لنفسه حبيبا بعث إليه بريد الإرادة، وجيش (3) في طلبه جيوش الوعاية، وجند جنود العناية، فوافوه في بادية الطلب حائرا، وعلى أقدام سلوك الأدب سائرا، لا يعرف جهة، فيشير إليها، ولا لقية فيعول عليها، فأخذ بيده رفيق التوفيق، ودل به دليل التحقيق.

وقال: العارف من فاح من طيب أنفاسه عرف المعرفة بالله، ولاح (1) في (ب): فبرح (2) في (ب): مسموما مخرقا.

(3) في (ب) والمطبوع: جود في طلبه.

Sayfa 450