1169

============================================================

والصغير، المسيري، نسبة لمنية مسير(1).

أخذ الطريق عن القليبي، وتسلك على يده، وبه كان انتفاعة، وسبب أخذه عنه: أنه اجتمع بالبلتاجي ليأخذ عنه الطريق، فقال: فتحك على يد الشيخ عبد السلام، وودذث لو كان على يدي شيء . فقال: وأنى لي به ؟ فأشار الشيخ عبد الله بيده إلى قليب(4)، فأراه إياها، وقال: اذهب إليه وأقرثه السلام.

فمازال يمشي في ضوء أصبعه حتى دخل قليب من ساعته، فقال له القليبي قبل أن يبلغه السلام عليه: مرحبا بك، وبمن أرسلك.

فوقف يوما يوضي الشيخ، فبينما الشيخ يرذ الماء على ذراعه، فحصل له اصطلام (3) بحيث أنه لم يفق إلأ في مثل ذلك الوقت من ثاني يوم، فرأى الشيخ عبد الرازق واقفا بالإبريق، قال له: ما الوقت ؟ قال : العصر من اليوم الثاني قال: وأنت على حالك ما برحت، فأقبل الشيخ عليه بالتربية، والنظر إليه حتى بلغ درجة الكمال، وصار معدودا من الوجال، وصار له عنده منزلة، حتى أنه كان للقليبي زوجة ثؤذي عبد الرازق كثيرا، فآذته يوما، فقال : لا تتشوش منها يا عبد الرازق، فإنها ستزوج رجل (4)، وتأتيك من شدة الفقر، فأكرمها. فكان كذلك.

وزاره بمنية مسير شيخه القليي، والبلتاجي، والديريني، وضرغام، فلما أرادوا الخروج، قال البلتاجي للقليبي: جثنا له وهو موسر، فنرحل عنه وهو معسر؟! فقال القليبي: اشهدكم صرفته فيما صوفتني فيه المقادير. قال البلتاجي: من أخذ من ماله درهما، وكذا من ذريته أذهب الله من ماله سبعين (1) منية المسير: قرية قديمة، تقع في مركز كفر الشيخ بمحافظة الغربية بمصر.

قاموس رمزي 146/2/2.

(2) قليب تقع في مركز كفر الزيات من مديرية الغربية بمصر، وهي من القرى القديمة. انظر قاموس رمزي 126/2/2.

(3) الاصطلام لغة: الاستنصال، وأصله من الضلم وهو القطع (القاموس): واصطلاحا: نعت وله، يرد على القلب تحت سلطان القهر.

(4) في المطبوع: جلادا.

438

Sayfa 438