Kawakib Durriyya
============================================================
وسقط، وكاد يتقطع، ثم صار شرطئا عند حاكم كاشف المحلة حتى مات: فالزم الأدب تامن العطب.
ومنها: أن أمير بلتاج لما مسح طينها (1)، أضاف طين زاوية الشيخ لدفتره، قبلغه وهو يخمر في طين لبناء جدار الزاوية، فطلع والمسحة (2) في يده، وكلم الأمير فأغلظ على الشيخ، فمد يده إلى حائط بيت الشلطان، فانشق الحائط، وخرجت اليذ من الحائط بمسحتها وقال للشلطان: اعزل أمير بلتاج، وإلا قتلتك بهذه المسحة. فعزله وأحضره في القيد. فلما جاء الأمير للشيخ معتذرا فأقبل نحو بيت الشلطان، وأشار بيده، فانشق الجدار، وخرجت اليد بمسحتها للشلطان، وقال: قد عفوت عن أمير بلتاج، فوله، فولأه.
ولما قدم بلتاج من بلده نام ببعض المساجد، فحضر الإمام لصلاة المغرب، فنهز(3) الشيخ وأقامه، فسلب الإمام بحيث أنه لما أحرم بالقوم لم يمكنه النطق، فتحلل من الضلاة، وخرج في طلب الشيخ حتى لقيه خارج البلدة على بركة ماء، فمازال يتذلل له، ويقبل قدمه، فأعاد له حاله، فعاد كما كان.
ومن كلامه: لا يبلغ الرجل رتبة الكمال حتى يعلم جميع شرائع الأنبياء، ثم يستخرجها من القرآن.
وقال: كل فقير له فراش للتوم، فهو والبهائم سواء.
وقال: من اكل من طعام الناس اسود قلبه، ولا يفي عمله بجلائه، والصادق الحازم من اكل من عمل يده: (1) في جامع كرامات الأولياء: مسح أرضها، وكلاهما بمعتى.
(2) الحة فصيحها اليسحاة: مجرفة من حديد. وقد تحرفت في المطبوع إلى السحة (3) في المطبوع: فنهر.
432
Sayfa 432